من باب الأخبار قال باعتباره من باب التعبّد عدا الشّيخ البهائي ره وخلافه غير قادح للعلم بفساد مدركه والقول باعتباره تعبّدا لازمه القول بعدم الفرق بين الظنّ بالخلاف وعدمه قوله ره لا شاهد لها أقول نعم لها شاهد في باب الصّلاة دون غيرها فيقتصر في ارتكاب خلاف الظّاهر على موارد الشّهادة قوله ره فيكون العبرة فيه عندهم بالظنّ النّوعى أقول توضيح الحال في المقال يتوقّف على بيان أمور الاوّل في بيان الفرق بين الظنّ النّوعى والتعبّد فنقول الظنّ النّوعى عبارة عن كون نوع الامارة مفيدا للظنّ بحيث لو لم تفده في حال من الحالات كان ذلك لأجل مانع مع كون اعتبار الامارة لأجل النّظر إلى الواقع والايصال اليه وان لم توصل هذا بخلاف ما اعتبر من باب التّعبد فانّ الشّارع لم يعبّر فيه الوصف وهو كون الامارة مفيدا للظنّ وناظرة إلى الواقع وان افادته الثّانى في بيان الثّمرة عند التّعارض فنقول إذا تعارض الامارة المعتبرة من باب الظنّ النّوعى بمثلها لا بدّ من الرّجوع إلى المرجّحات الدّاخلة كتعدّد الاسناد إلى الخبر وكون الرّاوى في أحدهما اعدل وكون متن أحدهما افصح والسرّ في ذلك هو انّ المستفاد من دليل اعتبار الامارة لأجل الظنّ النّوعى تقديم ما هو أقوى إفادة للظّن وأقرب ايصالا ونظرا إلى الواقع ومن الواضح جدّا كون المشتمل على المرجّحات الدّاخلة أقرب إلى الواقع من مقابله من جهة كونه في نفسه أقوى إفادة للظّن والوجه في تخصيص الرّجوع إلى المرجّحات الدّاخلة هو انّ الرّجوع إلى المرجّحات الخارجة كموافقة كتاب اللّه ومخالفة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 334
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٣٤