تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
انّ ثبوت الوجود وانطباقه على زيد لا يتوقّف على وجوده الذّهنى فضلا عن بقائه الثّالث النقض بصورة الذّهول والغفلة عن المتصوّر بناء على انّ الذّهول ينافي العلم كما نسب إلى المصنّف ره وإن كان التّحقيق عدم المنافاة قوله ره ومن المعلوم انّ هذا ليس بقاء لنفس ذلك العارض أقول ولعمري انّ هذا أتمّ تقرير وبرهان لاشتراط العلم ببقاء الموضوع بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ضرورة انّه لولا ذلك لما يكاد ان يكون الظنّ بثبوته في ثاني الحال ظنّا بالبقاء بل يكون حكما بحدوث عارض مثله لموضوع جديد مع انّ الأصل عدمه لكونه مسبوقا بالعدم قوله ره ليس نقضا بالمتيقّن السّابق أقول هذا أوضح بيان وإقامة برهان لاشتراط العلم ببقاء الموضوع بناء على اعتبار الاستصحاب لأجل التعبّد بالأخبار لانّ التّوقف عن الحكم بثبوته بالشّك بحسب العمل مع عدم العلم ببقاء الموضوع لا يعدّ نقضا لليقين بالشكّ وهذا كاف في اثبات المرصد ولا حاجة لما اسلفه قبل ذلك بما حاصله لزوم انتقال العرض أو كونه بلا موضوع لولا بقاء الموضوع وهما محالان مضافا إلى ما في هذا الاستدلال من الفتور والقصور امّا وجه الفتور فهو انّ المحال انّما هو الانتقال والكون في الخارج بلا موضوع بحسب وجود العرض حقيقة لا بحسب وجوده تعبّدا كما هو المفروض لعدم قضيّة الاستصحاب أزيد من ذلك وامّا وجه القصور فلأجل كون هذا الدّليل اخصّ من المدّعى لانّ المستصحب ليس دائما من مقولة الاعراض بل ربّما يكون هو الوجود وليس هو من المقولات العشر لانّه بالذّات ليس بجوهر ولا عرض
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 337 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي