استصحاب القدر الجامع بين الوجوب الغيري والنّفسى اعني مطلق المطلوبيّة ولو علم انتفاء الفرد المشخص لهذا الكلّي سابقا وصار محقّقا في ضمن فرد آخر لاحقا ومن هذا الباب استصحاب وجوب الأغسال الثّلاثة للميّت بالقراح عند تعذّر السّدر والكافور هذا غاية مرام المصنّف وفيه ما مرّ في استصحاب الكلّى من عدم جريان الاستصحاب في هذا القسم لانّ الشّرط في جريان الاستصحاب اتّحاد المعلوم والمشكوك من حيث المتعلّق واختلافهما من حيث الحدوث والبقاء وأنت خبير باختلافهما في المقام من حيث المتعلّق وتوهّم الاتّحاد العرفي أوضح فسادا لوضوح التّغاير بين الوجوب الغيري والنّفسى بل الحقّ منع كونهما فردين للوجوب قوله ره ويمكن توجيهه بوجه آخر أقول مرجع هذا إلى المسامحة في الموضوع من دون مسامحة في المحمول بتقريب ان يقال انّ معروض الوجوب النّفسى وإن كان هو المركّب من حيث المجموع الّا انّ العرف يتسامح من ذلك حيث ينزّل الأجزاء الباقية بعد تعذّر البعض منزلة المركّب ويجرى عليها حكم نظير استصحاب الكريّة في الماء بعد نقصان مقدار منه موجب للشكّ في بقاء الكريّة ونظير استصحاب القلّة في ماء زيد عليه مقدار موجب للشّك في بقاء القلّة فيكون الجزء المتعذّر في المقام المشكوك مدخليّة في اتّصاف المركّب بالوجوب النّفسى مط في حال الاختيار والاضطرار واختصاص المدخليّة بحال الاختيار بمنزلة الحالات المتبادلة للمستصحب الغير المانعة عن جريان الاستصحاب من حيث تبدّل الموضوع مثل زوال التغيّر عن الماء المتنجّس من قبل نفسه ثمّ اعلم انّ هذه المسامحة انّما تتمّ في فاقد الشّرائط والاجزاء اليسيرة
و
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 331
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٣١