كليهما وحاصل جوابه ره هو انّ المراد من بقاء موضوع المستصحب عبارة عن تقرّره في الآن الثّانى على حسب تقرّره في الآن الأوّل فكما انّ في قولنا زيد موجود يلاحظ ذات زيد معرّاة عن قيد الوجود والعدم ويؤخذ لا بشرط فيحكم عليه بقولنا موجود والّا يلزم التّكرار واللغويّة وحمل الشّيء على نفسه على تقدير اخذ الوجود فيه أو حمل أحد المتناقضين على الآخر على تقدير اخذ العدم فيه وكذلك الامر عند الشكّ في بقائه واستصحاب حياته فالموضوع فيه ايض تلك الذّات اللا بشرط المعرّاة عن قيد الوجود والعدم فالمستصحب عبارة عن وجوده وموضوع المستصحب عبارة عن الذّات المعرّاة فيكون هذا من استصحاب الحكم لا الموضوع وتسميته باستصحاب الموضوع بالنّظر إلى كونه موضوعا لحكم آخر يترتّب على وجود زيد مثلا هذا كلّه هو مراد المصنّف ره وإن كان في بعض عباراته ما يخلّ بالمقصود كالعبارة المتقدمة لكن المستفاد من ضمّ بعضها إلى بعض هو ما ذكرنا وليس مراده انّ موضوع المستصحب بالنّسبة إلى استصحاب الوجود هو الوجود الذّهنى كما هو ظاهر عبارته المتقدمة كي يورد عليه ما أوردنا عليه في سالف الزّمان بوجوده من الاشكال الأوّل النّقض بما إذا تاخّر العلم عن المستصحب زمانا كما إذا علم الآن مثلا بوجود زيد أمس ثمّ شكّ في بقائه فكيف يستصحب الوجود مع انّ وجوده الذّهنى لم يكن موجودا فضلا عن بقائه الثّانى هو انّ انطباق المحمولات على الموضوعات لا يتوقّف على وجودها في الذّهن ضرورة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 336
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٣٦