تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولذا اختار بعض الأعلام من الأساطين الرّجوع فيهما إلى عمومات الحلّ والطّهارة لا إلى استصحاب الحرمة والنّجاسة وان لم نؤمن بمقالته قوله ره عن حكم العامّ فافهم أقول لعلّه إشارة إلى منع هذا التّوجيه لانّه خلاف ما نصّ به السّيد الطّباطبائى ره كما هو واضح لمن راجع إلى عين كلماته مضافا إلى انّ مرجع ذلك إلى حمل المخصّص في كلامه على الحكومة ولا يخفى ما فيه من الارتكاب بخلاف الظّاهر من دون دليل صارف

[ الأمر الحادي عشر ]

قوله ره كما صرّح به بعض المحقّقين غير صحيح أقول وهو المحقّق الخوانساري وتبعه غير واحد من الاعلام بتقريب انّ الثابت والمتيقّن سابقا قبل تعذّر بعض الاجزاء هو الوجوب التبعي المقدّمى وهو معلوم الانتفاء وما يراد اثباته بالاستصحاب هو الوجوب النّفسى للاجزاء الباقية فما هو متيقّن غير ثابت وما يراد اثباته غير متيقّن فلا بدّ من الرّجوع إلى القواعد الأخر من البراءة أو الاشتغال أو قاعدة الميسور بحسب ما يقتضيه المقام قوله ره من جواز ابقاء القدر المشترك أقول مرجع هذا التّوجيه إلى المسامحة في المحمول بتقريب ان يقال انّ الحكم الثّابت للاجزاء الباقية في الزّمان السّابق وإن كان هو الوجوب الغيري الّا انّه بحسب نظر العرف ليس مغايرا للوجوب النّفسى الثّابت للكل فيقال للاجزاء الباقية انّها واجبة في الزّمان اللّاحق على حدّ وجوبها في السّابق فالتّغاير بحسب الدقّة العقليّة لا في انظار العرف والمناط في الوحدة هو الثّانى دون الأوّل فمطلق الوجوب يستصحب إلى الزّمان اللاحق فيترتّب عليه الآثار المترتّبة على مطلق الوجوب دون الآثار المترتّبة على خصوص الوجوب الغيري وحاصل هذا الوجه هو