تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أقول فيه انّ تردّد غاية اللّيل بين الاستتار وذهاب الحمرة ناش عن عدم معرفة ما ينتزع منه اللّيل فيرجع الشك ح إلى الشك في المقتضى فلا يقع موردا للاستصحاب على انّ الشكّ في المقام شكّ في المفهوم وفي جريان الاستصحاب فيه الف كلام فالمقام مقام الاحتياط لا الاستصحاب كما لا يخفى وملخّص الكلام هو انّ الاجمال في الدّليل من حيث عدم تبيّن الدّليل المقتضى قوله ره كما إذا قال إذا تغيّر الماء نجس أقول فيه انّ قولنا إذا تغيّر نجس كما يحتمل ان يكون المراد منه الماء نجس بالتغيّر كان يكون الموضوع هو الماء والتغيّر واسطة في الثّبوت وكذلك يحتمل ان يكون المراد منه المتغيّر نجس حتّى يكون الموضوع هو المتغيّر والتّغير واسطة في العروض فعند ذلك يصير هذا من قبيل الشكّ في الموضوع فلا يجرى الاستصحاب فيه لأجل الشك في الموضوع فالمقام مقام الاحتياط لا الاستصحاب قوله ره أحدهما ما ذكره المحقّق الثّانى في مسئلة خيار الغبن أقول والوجه في ذلك كون هذه المسألة عند المحقّق الثّانى من القسم الثّالث من الأقسام الأربعة المتقدمة لزعمه ظهور الامر بالوفاء في استمراره في كلّ زمان لأجل انّ من خالف مقتضى العقد في زمان لا يصدق عليه انّه وفي بل يصدق عليه ضدّه فإذا خرج منه زمان الاطّلاع على الغبن كما هو قدر المتيقّن من ظرف الخاصّ فلا اشكال فيما بعد هذا الزّمان الخارج في التّمسك بعموم العامّ وعدم جواز اسراء حكم المخصّص عليه قوله ره وظاهر الشّهيد الثّانى في المسالك أقول الأجود كما قوّاه المصنّف ره ما اختاره الشّهيد لكون هذه المسألة من القسم الثّانى من الأقسام الأربعة