تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الرّضا ع أقول حاصل جواب ثامن الأئمّة عليه السّلام والتحيّة عن استصحاب الجاثليق منع جريان الاستصحاب لاحد الامرين على تقديرين أحدهما عدم احراز الحالة السّابقة لنبوّة المسمّى بعيسى المعهود بين المسلمين على تقدير عدم اعترافه بنبوّة سيّد الأنبياء وثانيهما انقضاء امد نبوّته بالعلم واليقين على تقدير اعترافه بنبوّة صفوة الأنبياء واخباره عنه توضيح ذلك هو انّ طريق اعتراف المسلمين وعلمهم بنبوّة عيسى المعهود بين المسلمين منحصر باخبار سيّد البشر بنبوّة عيسى الّذى اعترف بنبوّة خاتم الأنبياء فاعتراف المسلمين بنبوّة عيسى المعهود متوقّف على تصديق نبوّة سيّد البشر فان ثبت نبوّته ثبت انقضاء زمان نبوّة عيسى ونسخها واعترافه بنبوّة سيّد الأنبياء والّا فلا يثبت نبوّته وأوضح من ذلك هو انّ معرفة الجزئي على وجهين أحدهما على وجه الجزئيّة كإدراكه بإحدى الحواسّ والآخر على وجه كلّى بان يتصوّر عنوان كلّى يعتبر فيه قيود لا تنطبق الّا على شخص خاصّ ويعبّر عنه بالكلّى المنحصر بالفرد كما يشهد بذلك قوله عليه السّلام كافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوّة محمّد ص ولم يبشّر به امّته الحديث كما هو قضيّته إضافة كلته كلّ اليه فانّ العموم الافرادي لا يتصوّر الّا في الكلّى فحاصل جواب الامام عليه السّلام هو انّ المسمّى بعيسى الّذى اعترف بنبوّة صفوة الأنبياء وبشّر به أمّته لا مجال لاستصحاب بنوّته لانقضاء امدها والعلم بارتفاعها على المفروض ومن لا ينطبق عليه هذا العنوان لا مجال ايض لاستصحاب نبوّته لعدم الاعتراف بنبوّته وعدم تصديق الحالة السّابقة وهذا الجواب