لأجل الشكّ في نسخ أصل الشّريعة الثّابتة والنّبوة السّابقة لعدم دوران وجوب الالتزام مدار العلم واليقين واجتماعه مع التردّد والشكّ ومن البيّن انّ الحاصل بضرب السّيوف والموجب لحرمة الأموال والنّفوس هو حصول الالتزام المجامع للشّك والتّحير المعبّر منه بالسّلم والاسلام كما يفصح عن ذلك قول اللّه المتعال قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فالاسلام الّذى هو الالتزام يحصل مع التّردد والشكّ ويكتفى بهذا المقدار من الاظهار كما يدّل عليه قوله تعالى
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
والوجه في كفاية ذلك تعلّق الالتزام بما هو الواقع وامّا وجوب تحصيل اليقين فهو امر زائد وبه يحصل الايمان الذي يوجب النّجاة في النّشأة الأخرى والفوز بالدّرجة العليا فإذا شكّ في ابتداء الشّريعة اللّاحقة والنّبوة الحادثة وقد تديّن بالسّابقة فلا بدّ له في حال النّظر والتّامّل المعبّر عنهما بفسحة النّظر من استصحاب وجوب الالتزام وعقد القلب بالنّبوة السّابقة والاقدام بوظائف الشّريعة السّالفة ولا يعاقب في حال فسحة النّظر بعدم الايمان بالنبوّة اللّاحقة بل لا يحكم بنجاة في تلك الحال ولو ايّاما عديدة وامّا بعد امهال النّظر فلا ريب في زوال الشكّ وتبدّله امّا بالجزم بالواقع عند عدم تقصيره في المقدّمات أو بالجزم بخلافه على فرض التّقصير أو القصور فلا مخلص له عن العمل بالجزم والقطع وإن كان معاقبا عنه التّقصير في سلوك المقدّمات الموصولة بل فرض القصور في مثل المقام لا يخلو عن الفتور الّا بفرض القصور في