الشّخص على نحو مانع عن توجّه التكليف عليه على الاطلاق وكذلك الكلام إذا انقضى زمان السّابقة واللّاحقة ولم يكن قد تديّن بدين لكنّه تيقّن بالسّابقة مع الشكّ في اللّاحقة فانّه في حال فسحة النّظر لا بدّ من أن يلتزم باستصحاب السّابقة الّا ان يقطع بكونها منسوخة باللّاحقة فيصير خارجا عن مفروض المقام قوله ره لزوال الاعتقاد فلا يعقل التّكليف أقول ان كان اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار فمؤدّاها انّما هو ثبوت الحكم الثّابت سابقا وهو في المقام عبارة عن وجوب الالتزام والاعتقاد بمعنى عقد القلب الّذى يجامع الشكّ ولا يدور مدار اليقين فاستصحاب الشّريعة السّابقة يجدى في ترتّب وجوب الالتزام والاعتقاد عليه المعبّر عنه بالسّلم والإسلام نعم الاعتقاد بمعنى القطع واليقين الّذى هو امر زائد عليه يزول بمجرّد الشكّ بل في معقوليّة وجوب الاعتقاد بهذا المعنى عند بعض الأساطين كلام لأنه مع حصول اليقين ضرورىّ ومع عدمه محال لاستحالة تعلّق التكليف بالواجب كتعلّقه بالمحال وإن كان هذا الكلام غير مرضىّ عندنا وهذا هو الاشكال المعروف مع جوابه في مقدّمة الواجب قوله ره فهو مبنىّ على اعتبار الظنّ في أصول الدّين أقول إن كان المراد من اعتباره من باب الظنّ انّه أصل عقلائىّ سواء أفاد الظّن شخصا أو نوعا أم لا فلا يتفاوت الحال بين الأصول والفروع لانّ التّعويل عليه عند الشك في نسخ النبوّة في حال الفسحة اظهر من أن يخفى مع انّ في عدم اعتبار الظنّ في الأصول الف كلام عند الفحول فكيف كان عند عدم التّمكن من الوصول إلى الأصول كما في حال
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 320
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٢٠