العامّة وارجاع الأصول الجارية في تشخيص الأوضاع إلى الاستصحاب المصطلح وعليك بالمراجعة قوله ره قد يستصحب صحّة العبادة عند الشكّ الخ أقول الغرض من استصحاب الصّحة في المقام هو الحكم بكفاية هذا العمل المشكوك فيه في مقام الاجزاء وحرمة قطع العمل فيما يكون قطعه بعد احراز صحّته حراما سواء كان الشكّ في المانع أو القاطع وجودا أو صفا أو في جزئيّة أو شرطيّة أو ركنيّة ما كان فاقدا له وبعبارة أخرى الكلام في استصحاب الصّحة في أثناء العمل لا قبله ولا بعده لأجل الشكّ في اخلال ما اتى به أو تركه أو الشكّ في اتيان ما هو مخلّ اتيانه أو ترك ما هو مخلّ تركه قوله ره قدّس سرّه لكنّ التّحقيق التّفصيل أقول الحقّ في المقام عدم جريان استصحاب الصّحة مط لعدم تماميّة أو كأنه كما قرّره المصنّف ره فلا بدّ من التماس استصحاب آخر تكون قضيّة الصّحة فان وجد فيعمل به ويحكم بالصّحة والّا فلا توضيح الحال بالمثال ان يقال إذا شكّ في أثناء الصّلاة في طهارة بدنه أو ثوبه أو مسجده أو كونه لابس حرير أو اجزاء غير مأكول فلا اشكال في استصحاب ما كان عليه من الحالة السّابقة سواء أفاد مفاد الصحّة أم خلافها ومن ذلك يظهر ما فيما حكم به صاحب المناهل من الحكم بصحّة صوم المرتمس في نهار صيام لأصالة الصّحة في مثل المقام نعم الحكم بعدم افساد الارتماس الصّوم مع البحث عن ادلّته واليأس عن دليل الإفساد كما هو الحال في الشبهات الحكميّة امر آخر لا ربط له باصالة الصّحة في أثناء العمل ونظير ذلك ما حكم به كاشف الغطاء من الحكم بعدم الابطال فيما علم المصلّى بفوات سجدتين من الصّلاة مع الشكّ في كونهما من ركعة واحدة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 317
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣١٧