أو ركعتين تمسّكا باصالة عدم طروّ المبطل ومثلها ما صدر عن الشّهيد ره في الرّوضة في شروط الصّلاة « 2 » فعلا وتركا حيث قال البكاء بالمدّ ما اشتمل على صوت لا مجرّد خروج الدّمع مع احتماله لانّه البكى مقصورا والشكّ في كون الوارد منه ممدودا أو مقصورا واصالة عدم المدّ معارض باصالة صحّة فبقى الشكّ في عروض المبطل مقتضيا لبقاء حكم الصّحة قوله ره وقد بيّنا عدم دلالة الآية أقول وجه عدم الدّلالة هو انّ قوله تعالى
وَلا تُبْطِلُوا
من قبيل المواعظ والنّصائح مثل قوله تعالى
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها
فلا يعقل التّمسك بعمومها لرفع الشّبهة المصداقيّة مع امكان ان يكون المقصود منها النّهى عن ابطالها بما ينافيها من ارتكاب القبائح
[ الأمر التاسع في استصحاب الشّريعة المشكوك نسخها ]
قوله ره وامّا الشرعيّة الاعتقاديّة أقول سياق العبارة قاض بكون المراد من الشرعيّة الاعتقاديّة نفس الأحكام الشّرعيّة الاعتقاديّة كالوجوب الطّارى على الالتزام المعبّر عنه بالسّلم والإسلام والوجوب الطّارى على المعرفة والعلم المعبّر عنه بالايمان الحاصل بالنّظر إلى الادلّة الموصولة إلى ذلك لا متعلّقات الاحكام من الالتزام والايمان ولا متعلّقات الالتزام والايمان من وجود الجنّة والنّار والحساب والسّؤال والمعاد وتفاصيلها ونبوّة الأنبياء وخلافة الأوصياء فعند ذلك نقول لا فرق بين الاحكام الشرعيّة المتعلّقة بالجوارح المعبّر عنها بالاحكام الفرعيّة وبين الاحكام الشرعيّة المتعلّقة بالجوارح المعبّر عنها بالأحكام الأصليّة الاعتقاديّة في جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى وجوب الالتزام المعبّر عنه بالسّلم والإسلام عند الشكّ في وجوب هذا الالتزام
هامش
( 2 ) الصّلاة ص