في هذا المقام الّا انّها خارجة عن مفروض المقام لانّها من قبيل الشكّ في المكلّف كواجد المنى في الثّوب المشترك فمقتضى القاعدة الحكم بالصّحة فيها حتّى مع العلم بسبق إحداهما على الأخرى قوله ره فالأصل عدم الحدث فيما قبل السّاعة أقول فرض العلم بتاريخ أحد الامرين من الحدث والطّهارة والجهل بالآخر لا يكاد ينفكّ عن الجهل بالحالة السّابقة فعند ذلك لا يعقل استصحاب عدم ما جهل تاريخه فإذا علم بتطهّره في السّاعة الأولى من النّهار وشكّ في تحقّق الحدث قبل تلك السّاعة أو بعده يصير حاله بالنّسبة إلى السّاعة السّابقة من حيث الحدث والطّهارة سيّان لانّه لا يعلم انّه كان على الطّهارة أو الحدث فلا مجال ح لاستصحاب عدم الحدث لعدم احرازه في السّاعة السّابقة نعم ان تيقّنهما متحدين متعاقبين وشكّ في المتاخّر منهما فإن لم يعلم حاله قبل زمانها تطهّر للشّك في الشّرط والّا اخذ بضدّ الحالة السّابقة ان تعلّق العلم بحدوث ذات الامرين من الطّهارة والحدث مع الجهل بالتّأثير كما في صورة احتمال التّعاقب وان تعلّق العلم بحدوث الامرين المؤثرين بنى على الحالة السّابقة قبل الامرين لتولّد العلم التفصيلي بحاله ح فيصير خارجا عن مفروض المقام قوله ره كما تخيّله بعض الفحول أقول لعلّه السيّد السّند بحر العلوم ونعم ما تخيّل لتعارض الأصلين أو لعدم جريانهما فلا بدّ في اتيان ما هو مشروط بالطّهارة من احراز الطّهارة
[ الأمر الثامن في استصحاب الصّحة في أثناء العمل ]
قوله ره وقد يسمّى ذلك بالاستصحاب القهقرى أقول ويسمّى بالاستصحاب المعكوس وتشابه الأزمان ايض وقد مرّ منّا في أوائل الاستصحاب كون تلك العبارات من الأغلاط