أقول الشكّ في المقام امّا في عروض الحاجب أو في حجب العارض وعلى التّقديرين فالشكّ امّا بعد الفراغ عن العمل أو في أثنائه فهذه اقسام أربعة اثنان منها خارجان عن محلّ الكلام أحدهما الشكّ بعد الفراغ في عروض الحاجب واقتران العمل به ولا اشكال في جريان قاعدة الحكم بالصّحة المدلول عليها بقوله ع انّما الشكّ في شيء لم تجزه في هذا القسم وثانيها الشكّ بعد الفراغ في حجب العارض وفي جريان تلك القاعدة في هذا القسم وجهان بل قولان فذهب بعضهم إلى الحكم بالصّحة لاطلاق اخبار القاعدة وذهب بعض آخر إلى الحكم بالبطلان نظر إلى انّ مطلقات الاخبار مقيّدة باخبار أخر معلّلة بعلّة مقيّدة للحكم كما في قوله ع لانّه حين الفعل كان اذكر لانّ هذا انّما يتمشّى إذا لم يكن صورة العمل الّذى اتى به في ذكره عند الشكّ بعد الفراع كما في صورة الشكّ في وجود المانع والحاجب وامّا إذا كانت في ذكره ح كما في صورة الشكّ في حجب العارض فلا يتصوّر ح كونه حين الفعل اذكر فهذا القسم ايض خارج عن محلّ الكلام امّا على القول بالبطلان فواضح لانّه لو قيل بجريان اصالة عدم حجب المانع لقيل بالصّحة وامّا على القول بالحكم بالصّحة فلمّا مرّ من كون هذا لأجل قاعدة الصّحة هذا خلاصة الكلام في القسمين الخارجين وامّا القسمان الباقيان وهما الشكّ في حجب العارض حين الاشتغال وعروض الحاجب كذلك فالاوّل لا يسلم فيه بناء العقلاء على نفى الوصف وهو الحجب بالأصل بل الثابت في المقام ايض الحكم بالبطلان وامّا الثّانى وهو الّذى ادّعى فيه السّيرة والاجماع فالحقّ فيه ايض عدم قيام السّيرة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 308
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٠٨