تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
حادثين متنافيين في التّاثير لا سبيل إلى اثبات تاخّر أحدهما عن الآخر بالاستصحاب قوله ره وامّا اصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل أقول التّعارض فرع جريان الأصل والحال لا مجرى للأصل في المقام لاختلال شرطه لانّ اللّازم في الأصل اى الاستصحاب أمران اليقين السّابق والشك في البقاء وأنت خبير بانّ عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر وإن كان مشكوكا إلّا انّه غير مسبوق باليقين بالعدم نعم كان العدم المطلق مع قطع النّظر عن التقيّد بزمان حدوث الآخر مسبوقا باليقين بالعلم لكنّه انقلب إلى العلم بالوجود اجمالا المردّد بين الأزمنة من التقدّم والتّقارن والتّأخر فظهر من ذلك كلّه انّه لا مجرى للاستصحاب في المقام كي يدفع بالتّعارض ومع الاغماض عن هذا الاشكال والقول بالجريان نقول التّعارض بين الأصلين على اطلاقه ممنوع لأنّ التّعارض انّما يتمّ إذا كان لوجود كلّ من الحادثين في زمان حدوث الآخر اثر شرعىّ مغاير والّا فالأصل يختصّ جريانه بذات الأثر المغاير قوله ره ومن كونه من اللّوازم الخفيّة أقول اى من الوجودات الغير المستقلّة والمنتزعة من امرين أحدهما ثابت بالوجدان وهو وقوع الحادثين والآخر ثابت بالبرهان وهو استصحاب عدم وجود كلّ واحد منهما إلى زمان حدوث الآخر لكن فيه ما مرّ من عدم تماميّة ركن الاستصحاب في المقام وهو اليقين السّابق بالتّقريب المتقدّم قوله ره وربّما يتوهّم جريان الأصل في الطّرف المعلوم أقول مراد المتوهّم منع الفرق بين ما علم تاريخ أحد الحادثين وبين ما جهل تاريخها