وترجيح المحقّق عدم الضّمان ادلّ دليل على عدم اعتبار استصحاب الحياة المثبت للقتل والضّمان كيف مع انّ حكومة الأصل السّببي اظهر من أن يخفى على هؤلاء الأعلام الّذين هم أساطين الفنّ قوله ره ولا يخفى صراحته في العمل باصالة عدم زوال الإصبع في اثبات الجناية على اليد التّامة أقول لا يخفى ما فيه لانّ هذا من قبيل التعويل على اصالة السّلامة المسلّمة عند السّلف والخلف من دون ملاحظة الحالة السّابقة ولأجل ذلك يقدّم قول منكر العيب عند اختلاف البائع والمشترى ويحكم بعدم الخيار سواء كان الخروج عن الخلقة الأصليّة بزيادة أو نقيصة سواء كان خلاف السّلامة مسبوقا بالعدم كنبات شعر العانة أم لا وكيف كان فهذا أصل معوّل عليه عند الكافة والسّر في ذلك هو انّ الامر المترتّب على الأصل هذا ليس امرا مباينا للمستصحب في مرحلة التّحقيق فانّ وقوع الجناية على اليد الصّحيحة امر منتزع من وقوع الجناية بالوجدان ومن الصّحة المحرزة بالبرهان وهو الأصل والاستصحاب نعم لا يمكن اثبات أصل الجناية باصالة الصحّة لكون الأصل هذا مثبتا قوله ره فهو كإحدى الامارات الاجتهاديّة أقول قد مرّ قبيل هذا عدم الملازمة بين القول بحجّيّة الاستصحاب من باب الظنّ وبين القول بكونه كإحدى الامارات فعليك بالمراجعة قوله ره من الوسائط الخفيّة بحيث يعدّ اه أقول المراد من خفاء الواسطة ليس خفاء نفس الواسطة في قبال الجليّة منها كي يورد عليه بانّ الوسائط الشرعيّة عبارة عمّا يدور الحكم مدارها ولا وجه لفرض الخفاء في المدارات الّتى هي من اظهر الأشياء وأوضحها بل المراد من خفاء الواسطة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 306
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٠٦