الشّخص في مكان لو بقي فيه لاصابه السّهم وقتله ونحو ذلك كلّا ثم كلّا أو تزعم انّهم غفلوا عن كون أمثال ذلك فروعا للأصل الّذى شيّدوا أركانه واحكموا أساسه حاشا ثمّ حاشا هذا توضيح أطراف الكلام في هذا القسم والقسم الآخر من اللّازم الغير الشّرعى ما ليس له مطابق أصيل ولا وجود استقلاليّ ومباين لوجود ملزومه بل وجوده وجود اعتبارىّ بحث وانتزاعىّ محض منتزع من امرين أحدهما ثابت بالوجدان والآخر بالبرهان وهو استصحاب الملزوم مثل تقارن موت الوالد لاسلام ولده الآخر مثلا في الفرع الّذى ذكره جماعة ومنهم المحقّق في الشّرائع كما سيأتي نقله من المصنّف ره وهذا القسم من اللّازم لا مرية في ثبوته واثبات احكامه الشرعيّة باستصحاب ملزومه ومن هذا الباب الأمران المتضايقان كالابوّة والبنوّة والسّر في ذلك كلّه شمول التّنزيل المستفاد من ادلّة الاستصحاب لذلك لأنّ المتفاهم عرفا من خطاب التّنزيل هو ايجاب ترتيب ما يعدّ بحسب نظر العرف من الآثار الشرعيّة لنفس المستصحب بالاستصحاب ويعدّ العلم باللّازم واثره عرفا عين العلم بالملزوم واثره فاثره عين اثر الملزوم بل نقول لا حاجة لشمول التّنزيل لانّ تنزيل الملزوم المشكوك فيه منزلة المعلوم والعلم السّابق بمنزلة العلم الباقي عين تنزيل اللّازم المشكوك فيه منزلة المعلوم فهو هو فلو فرضنا انحصار مفهوم تنزيل الخطاب بملزوم وأحد شخصىّ وقطعنا النّظر عن عمومه المستفاد من مقدّمات الحكمة وكان لهذا الملزوم الواحد الشّخصى لازم واحد شخصىّ من هذا القسم يكفينا هذا التّنزيل في ترتيب الآثار الشرعيّة الثّابتة لهذا اللّازم باستصحاب ملزومه لكون تلك الآثار
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 303
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٠٣