في متفاهم العرف آثارا لهذا الملزوم ولأجل ذلك كلّه قال بعض الأساطين من المعاصرين انّ هذا ليس من تطبيق التّنزيل عليه بالمسامحة العرفيّة بل هو من قبيل تعيين المفهوم وتشخيصه بالعرف ولكنّه تطبيق عليه على التّحقيق والتّدقيق فلا يرد ما توهّم من رجوع هذا إلى التّطبيق بالمسامحة العرفيّة ولا عبرة به ومن ذلك كلّه يتّضح لك انّ هذا أقرب ما يكون وجها لعمل جماعة بالأصول المثبتة في هذا النّحو من اللّازم بل لولا المخالفة والملامة لقلنا انّ تلك الأصول المعمولة لا تسمّى بالأصول المثبتة بل الأصول المثبتة عبارة عن القسم الأوّل الّذى لم يعمل بالأصل فيه أحد ممّن يعرف ويعتدّ بمقالته قوله ره منها ما ذكره جماعة منهم المحقّق في الشّرائع أقول اللّازم العادي في المقام وهو تقارن موت الوالد لاسلام ولده الآخر امر منتزع من امرين أحدهما وجدانيّ وهو اسلام الولد في غرّة صيام والآخر برهانىّ وهو ثبوت حيوة الوالد إلى غرّة صيام بالاستصحاب قوله ره الّا ان يؤجّه الخ أقول هذا التّوجيه لا يخرج الأصل عن كونه مثبتا خصوصا على مسلكه لانّ اسلام الوارث في حيوة أبيه من اللّوازم العاديّة لحياة أبيه المستصحبة إلى غرّة صيام قوله ره في كرّ وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكريّة وتاخّرها أقول اللّازم العادي في المقام وهو كون الملاقاة في زمان القلّة امر منتزع من امر وجدانيّ وهو وقوع النّجاسة ومن امر برهاني وهو عدم الكريّة قبل الملاقاة الثّابت بالاستصحاب قوله ره معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكريّة قضيّة تعارض الأصلين في المقام هو تقارن المقتضى والمانع وحكمه الرّجوع
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 304
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٠٤