شرعيّا كان أو غيره أقول الوجه في ذلك هو انّ مفاد اخبار الباب انّما هو ترتيب آثار الموضوع ولوازمه اللّاحقة به وأنت خبير بانّ الملزوم ليس من آثار الموضوع المستصحب وانّما هو من جملة آثار موضوع آخر كما يظهر من ملاحظة مثاله المتقدّم فترتيب احكامه أيضا على المستصحب يحتاج إلى جعل آخر وتنزيل جديد فان قلت ما الفرق بين الأصل وبين خبر العدل حيث يحكم في الثّانى ويلتزم بترتيب الملزوم بخلاف الأصل قلت السّرّ في ذلك هو انّ خبر العدل ناظر إلى الواقع فيبيّن في مثل المقام موضوعين ويعيّن لهما الحكم فيعمل بهما بخلاف الأصل « 2 » وهو موضوع واحد فلا يسع التّعدى عنه إلى غيره وهذا هو الوجه في عدم القول باثبات الملزوم في الاستصحاب حتّى من القائلين باعتبار الأصل المثبت قوله ره ودون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث أقول والوجه فيه وفي المقترنين بالاتّفاق هو بعينه ما مرّ في الملزوم ولذا لم يقل أحد من القائلين باعتبار الأصل المثبت باثباتهما قوله ره كاستصحاب بقاء الكرّ في الحوض أقول كما يقال لا ثبات كون خصوص الماء الموجود فيه كرّ انّ ماء هذا الحوض كان كرّا فهو كرّ بالفعل للاستصحاب فالمستصحب ماء الحوض وهو كلّى اجرى فيه الاستصحاب لاثبات كرّية فرده وهو الموجود فيه بالفعل وثبوت الحكم للفرد من لوازم ثبوته للكلّى والفرد والكلّى وإن كانا متغايرين من حيث المفهوم لكنّهما متّحدان في الوجود الخارجي لكن هذا المثال ليس من الأصل المثبت في شيء قوله ره وبين تغايرهما في الوجود أقول كما في الحياة المستصحبة بعد طول المدّة ولازمها العادي هو الكهولة وكما في استصحاب حيوة العالم ولازمها
هامش
( 2 ) فانّه حكم ظاهرىّ غير ناظر إلى الواقع ولا يفيد الّا حكم نفس مجرى الأصل ص