تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الجعل ويقبله كالاحكام التّكليفيّة بل الوضعيّة على القول بالجعل فلا اشكال ح في توجيه الجعل والانشاء في اخبار الباب إليها وقد يكون المستصحب ممّا لا يصلح للجعل كالموضوعات الصّرفة والمستنبطة فعند ذلك لا بدّ من توجيه الجعل إلى امر خارج عن المستصحب ومناسب له وهو قد يكون من لوازم المستصحب وقد يكون ملزوما له وقد يكون هو والمستصحب لازمين لملزوم واحد وقد يكونان مقترنين من باب الاتّفاق فهذه اقسام أربعة وكلّ من هذه الاقسام امّا ان يكون شرعيّا أو عقليّا أو عاديا فهذه اثنتا عشر صورة فمثال الخارج اللّازم الشّرعى كوجوب الانفاق على الزّوجة بالنّسبة إلى حيوة الشّخص الغائب مثلا ومثال لازمه العقلي هو كونه محتاجا إلى التحيّز ولازمه العادي مثل نبات لحيته وانقضاء ايّام شبابه وميل قواه إلى الهبوط عمّا كانت عليه إذا فرض طول الغياب وامّا مثال الملزوم الخارج فكما إذا سقط قطرة من بول طاير يطير في جوّ السّماء على يد زيد مثلا فبقاء طهارة اليد مسبّب عن كون ذاك الطّائر مأكول اللّحم كما انّ نجاسة اليد مسبّبة عن كونه غير مأكول اللّحم فكون الطّير مأكول اللّحم ملزوم ولازمه الطّهارة المستصحبة وامّا مثال الأمر الخارج والمستصحب اللّازمين لشيء ثالث فكما لو وجد مائعا في اناء فتوضّأ منه غفلة فإن كان ماء كان لازمه امرين طهارة البدن وارتفاع الحدث وإن كان خمرا مثلا كان لازمه ايض امرين نجاسة البدن وبقاء الحدث فالمستصحب وهو طهارة البدن وارتفاع الحدث مسبّبان ولازمان لكون ذلك المائع ماء وهو الامر الثّالث الملزوم وامّا مثال ما كان الخارج والمستصحب متقارنين بالاتّفاق فكما إذا فرض اناء ان اشتبه الطّاهر منهما بالنّجس