المسألة اعمّ من مسئلة القصاص والنّكاح والحكم فيهما واضح من العمومات والخصوصات في شرعنا فلا حاجة إلى الاستصحاب في المقام قوله ره هو ترتيب آثار اليقين السّابق الثابتة بواسطته للمتيقّن السّابق أقول قد أجاد قدّس سرّه في التّعبير هذا لكنّ المستفاد من بعض تعبيراته في المقام وغيره هو نسبة الأثر إلى نفس المتيقّن « 2 » فاسد من وجوه الأوّل انّ اطلاق المصدر على المفعول انّما ثبت في أصناف ثلاثة وليس المورد منها وهي عبارة عن كون المصدر منتزعا من المفعول كالخلق بالنّسبة إلى المخلوق أو غاية وغرضا منه كالطّعام بالنّسبة إلى المطعوم أو مغيّرا هيئة المفعول كالنّسج بالنّسبة إلى المنسوج وأنت خبير بعدم كون المورد منها وان المستحسن من اطلاق المصدر على المفعول هو هذا المقدار ولا شبهة في استهجان قولنا اكلت علمي وشربت يقيني الثّانى من وجوه الفساد هو انّ اليقين كما في المصباح صفة مشبّهة بمعنى الفاعل من يقن الامر إذا ثبت ويستعمل في الأمور المضطربة والمتزلزلة كما يقال يقن الماء إذ استقرّ في محلّ ولذا لا يطلق على اللّه تعالى لكن هذا اللّفظ منصرف في العرف إلى القطع وكون اللّفظ موضوعا لمعنى ومنصرفا إلى آخر كثير في الغاية كالجواد المنصرف إلى الفرس والصّارم إلى السّيف ونحوهما وممّا يرشد إلى كون اليقين صفة اتّصاف البناء والخبرية في الآية الشّريفة جئتك من سباء بنبأ يقين وفي المثل المشهور وعند جهينة الخبر اليقين الثّالث
لو كان المراد من اليقين في اخبار الباب المتيقّن لما يكون محصّل لترتيب الآثار الشّرعيّة على المتيقّن إذا انطبق هو بالحكم الشّرعى قوله ره فنقول انّ المستصحب امّا ان يكون حكما أقول توضيح الحال في المقال هو انّ المستصحب قد يكون ممّا يصلح
هامش
( 2 ) واخذا مع انّ ؟ ؟ ؟ يعنى ؟ ؟ ؟