فانّه لا تلازم بين طهارة كلّ منهما ونجاسة الآخر بالذّات الّا انّ العلم الاجمالي بطهارة أحدهما ونجاسة الآخر ابرزهما في صورة المتلازمين فاستصحاب طهارة كلّ منهما يقارنه نجاسة الآخر هذا توضيح المقال في نفس الاقسام وامّا بيان احكامها فسيأتي بحول اللّه تعالى قوله ره فالمجعول في زمان الشكّ هي لوازمه الشرعيّة دون العقليّة والعادية أقول توضيح المرام في المقام هو انّه إذا توجّه النّهى عن النّقض إلى الموضوع كان معناه الامر بابقاء الموضوع ولمّا كان هذا لم يدخل تحت قدرة المكلّف يفهم منه بدلالة الاقتضاء تنزيل المشكوك منزلة المعلوم في ترتيب الآثار واللوازم الشرعيّة « 2 » وامّا عدم ترتّب الأحكام العقليّة والعادية وآثارهما الشرعيّة فالأوجه فيه في ضمن المثال ان يقال انّا إذا فرضنا حوضا مملوّا بماء كان كرّا ثمّ ان شخصا ادخل عصاه النّجس في اللّيل فيه ثمّ شكّ في بقائه على الكرّية حين الادخال فإن كان باقيا على الكرّية فقد انغمس المحلّ النّجس من العصا فيه والّا فلا فاستصحاب الكريّة ح يلزمه انغماس المحلّ النّجس من العصا فيه بحسب العادة فان قيل في المقام بتوجيه الجعل إلى نفس اللّازم العادي وهو الانغماس ففيه ما مرّ من عدم كونه قابلا للجعل حتّى يترتّب على استصحاب الكريّة وان قيل باستصحاب نفس اللّازم العادي حتّى يترتّب عليه لازمه الشّرعى وهو الطّهارة مثلا ففيه انّه غير صالح للاستصحاب لعدم احراز الانغماس وان أريد استصحاب الكريّة ثم ترتيب اللّوازم الشرعيّة عليها من دون توسيط واسطة من الأثر العادي ففيه انّ هذا اثبات احكام موضوع لموضوع آخر قوله ره دون ملزومه
هامش
( 2 ) عليه فالجعل راجع إلى آثاره ولوازمه الشرعيّة هذا هو الوجه في ترتيب اللّوازم الشرعيّة ص