تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وهنا جواب آخر وهو انّ المراد من الحصور ليس تارك النّكاح بل المبالغ في حصر النّفس عن الشّهوات والملاهي مط أو هو بمعنى الكاتم للسّر لانّه قد كتم اسرار ربّه في قلبه أو بمعنى كثير الخشية وعلى اىّ تقدير من تلك المعاني فهو خارج عن محلّ البحث لثبوت حسن كلّ منها في شرعنا من دون احتمال فسخ ووقوع شك كي يحتاج إلى الاستصحاب بل حسن تلك الأمور ممّا استقلّ بها العقل ولا يمكن اختصاصها بشرع دون شرع هذا مضافا إلى انّه على تقدير تسليم كون المراد من الحصور هو تارك النّكاح وتسليم كون مجرّد ترك النّكاح امرا مطلوبا ومرغوبا في الشّرع السّابق ايض خارج عن محلّ الكلام لانّ البحث فيما لم يعلم نسخه بل شكّ فيه والحال انّ المعلوم على هذا التقدير « 2 » كما يظهر من ملاحظة الآيات والرّوايات فلا وقع للاستصحاب قوله ره وفيه ما لا يخفى أقول لوضوح انّ العقود تابعة للقصود فلو كان القصد ابتداء إلى الضرب بالضغث كان ذلك حكما على وفق القاعدة ولا شكّ في عدم اختصاصه بالشّرع السّابق كي يحتاج إلى اثباته في شرعنا بالاستصحاب وامّا لو كان القصد ابتداء إلى الضّرب بمائة خشبة فالحكم بكفاية الضّرب بالضغث بدل المقصود امر مخالف للأصل يقتصر على مورده والظّاهر اختصاص هذا الحكم بايّوب نفسه في واقعة جزئية خاصّة بينه وبين زوجته فلا يجرى في حقّ أمته بل في حقّه في ساير الموارد الا بدليل جديد فكيف عن اسرائه إلى شرعنا بالاستصحاب والمراد من الضّغث هو الشّماريخ القائمة على الساق الواحد المسمّى بالعثكال قوله ره وفيه انّ حكم المسألة قد علم أقول المراد من
هامش
( 2 ) نسخه ص