تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
العالم وما أمروا بما كلّفوا به الّا لغرض توحيد اللّه واخذه معبودا فمفاد الآية هو انّ الغرض والعلّة الغائيّة من خلق المخلوقات وتوجيه التّكاليف إليهم هو اتّخاذه معبودا ونفى الشّريك عنه ومرجع ذلك إلى انّ الواجبات السمعيّة مقرّبات للواجبات العقليّة لعدم انفكاك امتثالها عن امتثال الواجب العقلي وهذا حقيقة اللّطف فلا دلالة ح على القاعدة المدعاة من انّ الأصل في الأوامر هو أن تكون تعبديّة قوله ره وهو المطلوب فتامّل أقول لعلّه إشارة إلى انّه لو اغضضنا عن جميع ما أسلفناه وقلنا بكون اللّام في الآية الشّريفة للغرض بالتقريب الّذى زعمه المستدلّ فلنا ان نقول انّ غاية ما يستفاد من تلك الآية الشّريفة هو انّ أهل الكتاب كان يلزمهم في الأوامر المتعلّقة بهم ان يأتوا بها بنيّة الاخلاص ويثبت بالاستصحاب في حقّنا ايض قصد الا خلاص فيما أمرنا بما أمروا به وامّا فيما عدا ذلك من مخترعات شرعنا فلا لانّ ذلك لم يكن ممّا أمروا بالاتيان به بقصد الاخلاص فالاستدلال بهذه الآية الشّريفة على كون الأصل في الأوامر الالهيّة مط هي التعبّدية لا يكاد يتمّ قوله ره وعلى جواز ضمان ما لم يجب أقول وجه عدم وجوبه هو انّ الاستحقاق لمال الجعالة انّما يكون بعد العمل لا قبله قوله ره معلوم المقدار عندهم « 2 » كالوسق في بعض الأزمان السّالفة وكمقدار معلوم للعدل الّذى هو نصف الحمل في زماننا في بعض البلاد قوله ره مع احتمال إرادة انّ الحمل في ماله أقول فالمقصود من الضّمان ليس هو الضّمان المصطلح بل المقصود منه هو الالتزام بتأدية الحمل الّذى هو مال الجعالة من ماله قوله ره لا تدلّ الّا على حسن هذه الصّفة أقول
هامش
( 2 ) أقول ص
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 295 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي