الاغراض الّا لغرض عبادة اللّه والعبادة يلزمها نيّة الاخلاص فقوله مخلصين حال مؤكّدة كقولك زيد أبوك عطوفا فحاصل ما يستفاد من الآية الشّريفة هو انّ جميع ما امر به أهل الشّرائع السّابقة كان معلّلا بالعبادة فباستصحاب هذا الحكم يثبت في حقّنا انّ جميع ما أمرنا به معلّل بالعبادة والاخلاص الّا ما اخرجه الدّليل وهذا هو المقصود من انّ الأصل في الأوامر أن تكون تعبّدية وهذا كلّه هو مقصود المصنّف ره من قوله ومنها اثبات وجوب نيّت الاخلاص في العبادة وإن كان عبارته غير وافية بل مخلّة بالمقصود قوله ره وبعبارة أخرى وجوب التّوحيد أقول يعنى انّ الآية الشّريفة واردة لبيان وجوب التّوحيد بتقريب ان يقال انّ اللّام في قوله تعالى
لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
ليست مسوقة لبيان الغرض بل هي زائدة أو صلة مثل اللّام في قوله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
والمعنى واللّه العالم وما أمروا الّا بان يتّخذوه معبودا ويوحّدوه ويرشد إلى ذلك قوله تعالى بعد تلك الآية
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ
فالحصر باعتبار انّ الدّين له اساسان أساس أصول وهو التوحيد ونفى الشّريك فنبّه عليه بقوله العزيز ليعبدوا اللّه وأساس فروع ونبّه عليه بقوله المجيد ويقيموا الصّلاة ويؤتوا الزّكاة ولعلّ هذا هو السّر لتفسير الأعلام كالمؤيّد السّماوى الأردبيلي والشّيخ البهائي والنّيشابورى والبيضاوي قوله تعالى
لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
لا يجاب التّوحيد ونفى الشّريك قوله ره ومرجع ذلك إلى كونها لطفا أقول توضيح ذلك انّا سلّمنا كون اللّام في الآية الشّريفة للغرض وعدم كونها زائدة أو صلة لكن معنى الآية ح واللّه