مسلك المشهور هو المنصور قوله ره وقوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
أقول هذا القسم من الآيات والأخبار المسوقة لبيان كون المذبوحيّة وعدمها مناطين للحلّ والحرمة لا يكفى في ردّ الفاضل التّونى لأنّ كلامه في منع النّجاسة لا في منع الحرمة وهي اعمّ من النّجاسة قوله ره أو قلنا انّ الميتة ما زهق روحه مط خرج منه ما ذكى أقول كان نظره إلى تأييد ما عليه العلّامة من انّ الموت على الاطلاق موجب للنّجاسة والحرمة الّا انّ التّذكية مانعة عن هذا الايجاب والاقتضاء كما هو ظاهر الآية الشّريفة حيث نهى فيها عن اكل ما مات الّا ما ذكى فموضوع الحكم عبارة عن الموت مع عدم المذبوحيّة الصّادق على الموت حتف الانف والنّطح والخنق وغيرها وبعد احراز الموت بالوجدان وعدم المذبوحيّة بالبرهان اعني الأصل يحكم بالحرمة والنّجاسة وهذا ما عليه الاتّفاق والعمل في كافة العمومات المخصّصة مثل قولنا أكرم العلماء الّا الفسّاق فانّه إذا علم بكون زيد مثلا عالما وشكّ في فسقه مع كونه مسبوقا بالفسق لا اشكال في جريان الأصل والعمل على طبقه وفسقه فان قلت انّ الموت عبارة عن انعدام الرّوح والأمر العدمي كيف يكون موجبا للنّجاسة والحرمة مع انّ الاعدام لا اثر لها قلت هذا النّحو من الدّقة لا يعتمد عليه في الشرعيّات مع امكان ان يقال انّ ولوج الرّوح الحيواني سبب للحلّ ما دام الرّوح باقيا وللنّجاسة والحرمة حين خروجه من أفق البدن والجسد والتّذكية مانعة عن تأثيره في النجاسة والحرمة فسبب الحرمة والنجاسة في الواقع