زيد المقطوع بحدوثه وزواله بالقردة مثلا والثّالث هو ان يكون احتمال حدوث الفرد الآخر مقارنا لزوال الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ايض لكن من غير احتمال التبدّل المتقدّم إذا عرفت ذلك فنقول هل يجرى الاستصحاب في جميع الاقسام كما احتمله شيخنا الأنصاري ره أو يختصّ بالأوّل فقط كما هو مختاره أو لا يجرى في قسم من تلك الاقسام الثّلاثة وجوه واحتمالات والمنصور هو الأخير لوضوح انّ الشّرط في جريان الاستصحاب اتّحاد « 2 » والمشكوك من حيث المتعلّق واختلافهما في الحدوث والبقاء وأنت خبير بفقدان هذا الشّرط في المقام لاختلاف المعلوم والمشكوك من حيث المتعلّق وتوهّم الاتّحاد بانّ ما تعلّق به العلم هو القدر المشترك بين معلوم الحدوث ومشكوك الحدوث أوهن من نسج العنكبوت كيف ولو انفتح هذا الباب في الاستصحاب لا تنقض بأمور لا يلتزم بها أحد منها لو تيقّن بالحدث الأصغر واحتمل مقارنته بالحدوث الأكبر في الوجود فإذا شكّ بعد الوضوء في ارتفاع الحدث يلزمه استصحاب الحدث المطلق ومنها لو علم باشتغال ذمّته بصلاة واحتمل باشتغالها بأخرى حين اشتغالها بها فإذا اتى بمعلوم الاشتغال يحصل الشكّ في الفراغ فيلزمه استصحاب مطلق الصّلاة ومنها ما لو علم باشتغال ذمّته بمقدار من الدّين واحتمل اشتغالها ايض بمقدار آخر حين اشتغالها بالأوّل فبعد أداء المتيقّن يلزمه استصحاب اشتغال ذمّته بمطلق الدّين وأمثال تلك النقوض كثيرة وكيف كان فالحقّ ما اخترناه من عدم جريان الاستصحاب في اقسام القسم الثّالث قوله ره أو بسواد أضعف من الأوّل
هامش
( 2 ) المعلوم ص