تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أقول يمكن منع كون هذا المثال من أمثلة القسم الثّالث لانّ المفروض في اقسام الثالث هو العلم بوجود الكلّى في ضمن فرد مع العلم بارتفاعه عن هذا الفرد بخلافه المثال المفروض لانّ احتمال تبدّل شدّة السّواد بالضّعف ينافي الحكم بارتفاع الكلّي عن الفرد بل هذا المثال اجنبىّ عن المقام بالمرّة ومحلّ لجريان الاستصحاب لوحدة متعلّق العلم والشكّ فيه مع اختلاف في الحدوث في البقاء قوله ره إلى انّ النّجاسة انّما رتّبت في الشّرع على مجرّد عدم التّذكية أقول قد أورد بعض الاعلام على خيرة المشهور بوجوه الاوّل هو انّ عدم المذبوحيّة لا يمكن جعله موضوعا للحكم الشّرعى في الحرمة والنّجاسة لما ثبت في محلّه انّ موضوعات احكام الشّرع لا بدّ من كونها علّة تامّة للحكم أو علّة ناقصة له كان يكون لها اقتضاء للحكم الشّرعى ومجرّد عدم المذبوحيّة لا يعقل فيه اقتضاء الحرمة والنّجاسة والّا يلزم كون الحيوان حال حياته حراما ونجسا وليس كذلك قطعا وفيه انّ نظر المشهور إلى انّ الموت مع عدم المذبوحيّة أو في حال عدمها هو الموضوع للحرمة والنّجاسة فعند ذلك لا يلزم المحذور المذكور ويتمّ ما عليه المشهور لاحراز الموت بالوجدان وعدم المذبوحيّة بالأصل الثّانى من وجوه الاشكال هو انّ المستفاد من الآيات والأخبار الواردة في هذا الباب كون موضوع الحرمة والنّجاسة هو الموت حتف الانف فلا وجه لاخذ الموضوع مجرّد عدم المذبوحيّة الّذى هو اعمّ من الموت حتف الأنف كي يحرز بالأصل ويترتب عليه الحرمة والنجاسة امّا تقريب دلالة الآية فكان يقال جعل المنخنقة والموقوذة والنّطيحة مخصوصا بالذّكر بعد