ذكر الميتة أصدق شاهد على انّ المراد من الميتة هو الموت حتف الانف لا مجرّد عدم المذبوحيّة والّا لما يحسن ذكر المنخنقة وغيرها بعد الميتة لشمولها لها على هذا التّقدير وامّا تقريب دلالة الأخبار فبان يقال انّ المستفاد مثلا من قول أبى عبد اللّه عليه السّلام في ذيل رواية أحمد بن أبي طالب الطّبرسى حيث انّ زنديقا سئل عنه عن حكمة حرمة الميتة فقال عليه السّلم فرقا بينها وبين ما ذكر اسم اللّه عليه الميتة قد جمد فيها الدّم فلحمها ثقيل غير مرئى لأنّه يوكل لحمها بدمها الخبر هو انّ الميتة الّتى يجمد فيها الدّم عبارة عن الموت حتف الأنف فالمستفاد من الآية والخبر هو كون الموضوع للحرمة والنّجاسة هو الموت حتف الانف لا مجرّد عدم المذبوحيّة وفيه امّا الجواب عن الآية الشّريفة فبامكان ان يقال انّ ذكر المنخنقة وغيرها بعد الميتة لعلّه من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ولا بعد فيه لكثرته وشيوعه في العرف والتّحاور وامّا الجواب عن الخبر الشّريف فبان يقال انّ ما ذكره الإمام عليه السّلام وجها للفرق ليس علّة بل هو حكمة كما يرشد إلى ذلك حرمة ساير لا اقسام من المذبوحات على وجه غير شرعىّ مع عدم جمود الدّم فيها الثّالث من وجوه الأشكال منع احراز عدم المذبوحيّة بالأصل ولو سلّمنا كونه موضوعا للحرمة والنّجاسة لعدم جريان هذا الأصل بعد ما ثبت بالأخبار المعتبرة قاعدة عدم الاعتناء والاعتداد باحتمال عدم المذبوحيّة عند اشتباه الأمر في الجلود واللّحوم والشّحوم وفيه انّ تلك القاعدة الشّريفة مخصوصة بما كان المورد ممّا يصدق عليه سوق المسلمين أو قام عليه يد المسلم فالموارد الخالية عن يد الاسلام وسوق المسلمين عند اشتباه الامر في الجلود واللّحوم والشّحوم لا مناص فيها عن جريان اصالة عدم المذبوحيّة « 2 » كلّه انّ
هامش
( 2 ) فتلخّص من ذلك ص