كون المراد من الكلّي هو الكلّي الاحتمالىّ اعني كون المستصحب مردّدا بين امرين كالحدث المردّد مثلا بين الأكبر والأصغر والحيوان المردّد بين الفيل والبقة مثلا إلى غير ذلك ولذا كان الأنسب تسمية هذا الاستصحاب باستصحاب الامر المردّد فالتّسمية بالكلّى لا يخلو عن المسامحة قوله ره ونفس الفرد وترتيب احكام كلّ منهما عليه أقول فيه انّ استصحاب الفرد يغنى عن استصحاب الكلّى لأنه بعد جريان استصحاب الفرد لا يبقى اثر وحكم آخر كي يترتّب على استصحاب الكلّى توضيح ذلك هو انّ اثر الفرد ما اختصّ بفرد ولم يوجد في غيره واثر الكلّى ما يوجد في جميع الافراد من غير اختصاصه بفرد دون فرد فعند جريان استصحاب الفرد يترتّب على المستصحب اثر الفرد والكلّى كليهما امّا ترتّب اثر الفرد فواضح وامّا ترتّب اثر الكلّى فلأجل وجوده وتحقّقه بهذا الفرد الموجود المفروض استصحابه بل هو هو لما ثبت من كون الكلّى عين الفرد فاثر الكلّي في العرف بل في العقل عين الفرد فظهر انّ الاستصحاب الفرد يغنى عن استصحاب الكلّى قوله ره وامّا الثّانى فالظّاهر جواز الاستصحاب في الكلّى أقول لمّا كان لهذا القسم الثّانى اقسام أربعة مختلفة الآثار والاحكام فصار الأنسب بيان الاقسام في ضمن المثال لتوضيح للمقال فنقول إذا علم بصدور البول أو المنى اجمالا فلا يخلو الشخص امّا ان يعلم بكونه محدثا بالحدث الأصغر أو الأكبر أو بكونه متطهرا أو لا يعلم الحالة السّابقة ابدا امّا القسم الاوّل وهو ما كان الحالة السّابقة فيه الحدث الأصغر فاللّازم فيه هو الطّهارة الصّغرى من الوضوء أو بدله سواء كان الحادث المشكوك فيه بعد الحدث الأصغر
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 278
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٧٨