الواجد للماء في أثناء الصّلاة ونظير هذا الاشتباه قد صدر عن السّيد ره حيث مثّل له بالبلد الواقع ساحل البحر ولا بأس ان يقال انّ كلام الغزالي بملاحظة ضمّ بعضه إلى بعض لا يرجع إلى ما له محصّل كانّه لم يعرف معنى عموم الدّليل وزعم انّ المراد منه ما يتراءى منه في الظّاهر ولذا انكر الاستصحاب رأسا وحصره بالأصل اللّفظى قوله ره ولولا انّ دليل العادة أقول لقد أعجب واغرب الغزالي في هذا الكلام إذ اللّازم منه عدم استصحاب الحياة لعدم قضاء العادة باستدامة الحياة بل العادة قاضية بانّ الحىّ يموت مع انّه لم يتامّل في استصحاب الحياة ونحوها أحد ممّن يعتدّ بمقالته فكلامه هذا أصدق شاهد بانكاره الاستصحاب رأسا قوله ره والعجب من شارح المختصر أقول يندفع العجب من شارح المختصر بما احتملناه اوّلا في كلام الغزالي من حمل انكاره الاستصحاب على القسم الرّابع واشتباهه في تمثيله بالخارج من غير السّبيلين قوله ره لأجل موجب أقول اى لأجل دليل آخر يدّل على بقاء مدلول الدّليل الأوّل قوله ره على الدّوام ممكنا أقول اى ليصح لأجل هذا الامكان الاستصحاب فيه قوله ره ففيه انّ منشأ العجب من تناقض قوليه أقول لا يخفى عليك ما في هذه العبارة من سوء التّأدية لانّها ظاهرة في الإيراد على السّيد الصّدر والحال انّ المقصود من هذه العبارة ليس الايراد عليه بل بيان منشأ تعجّب السّيد ره من تناقض قولي الغزالي كما يرشد إلى ذلك كلام السّيد ره حيث قال بعد نقل كلام الغزالي في مقام الرّد ثم الشّروع والاخذ للتّوفيق بين كلاميه ما هذا لفظه ثمّ انّك إذا تأمّلت القولين
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 275
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٧٥