تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مشكل جدّا قوله ره ومن هنا ترى الأصحاب أقول استصحاب الحكم في المقامين ليس لأجل حكم العرف بالدّوام مع عدم قيام دليل دال على وجود مقتضى الثبوت بل لأجل ثبوت المقتضى للدّوام يحكم عليه عند الشكّ في طروّ الحادث قوله ره لا من جهة اصالة عدم السّفر أقول يمكن ان يقال في المقام انّ مثل الشكّ في الحيض والسّفر مثل الشكّ في الحدث المقارن للوضوء والغسل المانع من تأثيرهما فكما لا مانع من استصحاب عدم الحدث وكذلك لا مانع من استصحاب نفس عدم السّفر وعدم الحيض القاطعين للتّكليف السّالف فصحّ ان يقال انّ اجراء الاستصحاب في المقامين لا يتوقّف على ثبوت الحكم مرارا كما زعمه المصنّف ره بل يجرى الاستصحاب أيضا فيما لم يتكرّر الحكم كما إذا شكّ في اوّل بلوغه قبل تكرّر الحكم في السّفر والحيض وتكرّر الحكم بالنّسبة إلى غيره لا ينفعه قوله ره في مثل الكريّة وعدمها أقول الشك في الكريّة لا يستلزم الشكّ في الموضوع لانّ معروض الكريّة عبارة عن حقيقة الماء مع قطع النّظر عن اتّصافه بالمقدار الخاصّ

[ القول الثامن ]

قوله ره قد نسب جماعة إلى الغزالي أقول لا يخفى عليك انّ كلام الغزالي في المقام مختلّ النّظام ومضطرب المرام الّا انّه يمكن حمل انكاره على انكار استصحاب حال الاجماع في محلّ النّزاع المعبّر عنه في لسان السّلف باستصحاب حال الشّرع وبالاستصحاب المطلق الّذى جعله الشّهيد الأوّل قدّس سرّه في قواعد رابع الاقسام المحمول عليه انكار السّيد ره الاستصحاب كما مرّ في القول الثّانى تفصيل ذلك غاية ما في الباب اشتبه عليه الامر في تمثيله بالخارج من غير السّبيلين لدلالة الدّليل على الدّوام وكان الأنسب تمثيله بالمتيمّم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 274 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي