الشّيء سببا على الاطلاق من دون دخل الوقت كالايجاب والقبول بالنّسبة إلى حصول الملكيّة والزّوجيّة مثلا ومن جعله سببا مقيّدا بوقت بحيث يمنع من وقوع وقع العمل أداء بعد خروج الوقت كالكسوف والخسوف ومن جعله سببا مقيّدا بوقت سواء وقع العمل في هذا الوقت أو بعده إلى وقت الغروب كالدّلوك قوله ره خصوصا إذا كان حكيما أقول لا خصوصيّة في المقام للحكيم والقائل بالتّحسين والتّقبيح لاستحالة الحكم مع عدم تشخيص الموضوع قوله ره انّ القيد في الحقيقة راجع إلى الموضوع أقول لا مانع من صحّة كون الزّمان قيدا للطّلب من دون مسامحة بل يمكن منع كونه قيدا للموضوع لانّ الزّمان كالمكان لا يعقل ان يكون من مشخّصات الموضوع فان متى كأين في تشخّصه بالموضوع فلو فرض تشخّص الموضوع به يلزم تقدّم الشّيء على نفسه قوله ره ومن ذلك يظهر عدم جريان الاستصحاب أقول لا فرق في الموضوع بين كونه فعل المكلّف أو غيره لانّ موضوعيّة الموضوعات على نسق واحد فإن كان تسامح العرف تبعا ففي كليهما والّا فكذلك ايض قوله ره امّا ثبت ذلك مرارا أقول كما انّ الدّوام الواقعي تابع لدوام السّبب فكذلك العلم بالدّوام تابع لدلالة الدّليل عليه فمع العلم باختلاف الاحكام في الدّوام وعدمه لا يحصل الجزم بخصوص الدّوام في محلّ الكلام بمجرّد الثّبوت أو التّكرار نعم إذا استفيد من ظاهر الدّليل أو من بلوغ التكرار مرتبة عالية الاستمرار والعلّية فلا بأس فيه وخلاصة المرام هو انّ حكم العرف بالاستمرار في أمثال المقام والحال هذه
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 273
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٧٣