بالحكم بسقوط الشّرط واتيان المشروط مجرّدا على القول بالانتزاع وعدم سقوطه وعدم الاكتفاء بالمشروط مجرّدا على القول بالمجعوليّة بتقريب ان يقال إذا تعذّر السّاتر الّذى هو شرط في الصّلاة أو التّرتيب في الفوائت وغيرهما يكون وقلنا بكون الاحكام الوضعيّة منتزعة يسقط الشّرط ويكتفى باتيان المشروط مجرّدا العدم جريان استصحاب الشرطيّة لارتفاع منشأ انتزاعها ومن الواضح ارتفاع المنتزع بارتفاع منشأ انتزاعه هذا بخلاف ما لو قلنا يكون الاحكام الوضعيّة مجعولة لجريان استصحاب الشرطيّة فيجب الانتظار إلى حصول القدرة على الشّرائط ومنها جريان الاستصحاب في الاحكام التّعليقيّة على القول بالمجعوليّة وعدم جريانه على القول بالانتزاع بتقريب ان يقال انّا نعلم بانّ غليان العنب قبل كونه زبيبا يورث النّجاسة قبل ذهاب ثلثيه وانّما نشكّ في بقاء السببيّة بعد كونه زبيبا فعلى القول بالمجعوليّة لا مانع من استصحاب السببيّة والحكم بالنّجاسة ووجوب الاجتناب عند غليانه في حال كونه زبيبا قبل ذهاب ثلثيه وامّا على القول بالانتزاع لا يجرى الاستصحاب لعدم احراز منشأ الانتزاع وهو وجوب الاجتناب في حال كونه زبيبا بل لاحراز ضدّه بالأصل لانّه قبل الغليان كان مباحا فتجرى اصالة الإباحة ومنها جريان أصل البراءة عند الشكّ في الجزئية والشرطيّة وغيرهما لا سيّما إذا كان الشّبهة مصداقيّة وموضوعيّة بناء على كون أصل البراءة أصلا مستقلّا في قبال ساير الأصول وانّ لسانه ليس الّا نفى التّكليف على القول بالانتزاع لأجل كون منشأ الانتزاع ح حكما تكليفيّا وعدم جريانه على القول بالمجعوليّة إذ لا تكليف ح كي يتمّ الرّجوع إلى قاعدة البراءة الّتى ليس لسانها الّا نفى
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 271
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٧١