تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والرقيّة وأمثالها وفيه انّ تلك الأمور امّا انّها امورات واقعيّة ولها أسباب واقعيّة كشف عنها الشّارع أو لا فعلى الاوّل تخرج عن محلّ الكلام لأنّ الكلام في الأمور الغير المنجعلة والحال انّ تلك الأمور على هذا الفرض من الأمور المنجعلة وامّا على الثّانى فمرجعها إلى الثلاثة المتقدّمة من السببيّة والشرطيّة والمانعيّة لانّ الزوجيّة مثلا عبارة عن حكم الشّارع بإباحة الاستمتاع عند حصول عقد النّكاح والملكيّة عبارة عن جواز التّصرف التّام في الشّيء عند حصول عقد البيع ومنها الحجّة والتقدير والتقدير عبارة عن فرض الموجود معدوما أو بالعكس مثل فرض الماء الموجود معدوما بالنّسبة إلى مريض يتضرّر باستعماله أو كان الماء في بئر ولا آلة لاخراجه أو كان بثمن غير مقدور وقد اشبع الكلام في صور التقدير شيخنا الشّهيد الاوّل في أوائل القواعد وأنت بعد التامّل الصّادق تحكم بارجاع الحجّة والتقدير إلى احدى الثّلاثة من السببيّة والشرطيّة والمانعيّة الّتى تطابق كلمات الاعلام من العامة والخاصّة بكونها من الاحكام الوضعيّة ومنها الجزئيّة وفيه انّه ان أريد من الجزئيّة مجرّد تصوير الحاكم كون الشّيء دخيلا في تحصيل غرضه ففيه ما مرّ من انّ هذا المقدار ليس من الأحكام فضلا عن كونه وضعيّا ومع ذلك لا اشكال في مجعوليّة هذا المقدار وان أريد من الجزئيّة الحكم باتيان هذا الشّيء بعد دخله في غرض المولى ففيه منع كون هذا من الوضعيّات بل هو من الاحكام التكليفيّة ثمّ اعلم انّه قد يذكر بين القول بالمجعوليّة والمنتزعيّة ثمرات عديدة لا بأس بذكرها منها حصول الثّمرة في العبادة المشروطة عند تعذّر الشّروط والعجز عنها