تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
سببا لوجوب الصّلاة والحال انّ الوجوب والايجاب غيران مع انّ التّغاير الاعتباري كاف في الأمور الاعتباريّة مضافا إلى انّ قضيّة القول بالانتزاع عدم كون الدّلوك من الأسباب النّفس الأمريّة لوجوب الصّلاة قوله ره وامّا الصّحة والفساد أقول المعروف بين المهرة من الاحكام الوضعيّة أمور ثلاثة من السببيّة والشرطيّة والمانعيّة وزاد بعضهم أشياء أخر منها الصّحة والفساد وفيه ان أريد من الصّحة موافقة الامر « 2 » أو مخالفته ليست من مجعولات الشّرع ولا من منتزعات خطاباته وامّا ان أريد من الصّحة ما يسقط القضاء ففيه انّ اسقاط القضاء امر ملازم للصّحة بالمعنى الاوّل وليس من قبيل الاحكام كي يكون وضعيّا أو غيره فان قلت كيف القول بكون الصّحة والفساد من الموضوعات مع انّ البحث في جلّ الفقه ليس الّا من الصّحة والفساد والحال انّ الفقه عبارة عن الاحكام الفرعيّة المبحوث عنها قلت الصّحة والفساد المبحوث عنهما في الفقه غالبا غير الصّحة والفساد المتقدّمين بل مرجعهما إلى السببيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة كما يظهر للمتّبع الماهر في كلماتهم من أمثال قولهم صحّة البيع تتوقّف على شعور العاقد ورضاء الطّرفين ومنها العلّة والعلامة وفيه انّ العلّة والعلامة راجعة إلى السببيّة والعلامة إليها وإلى الشرطيّة كما تعرّض بذلك ونبّه عليه الشّهيد الثّانى في تمهيد القواعد ومنها العزيمة والرّخصة وفيه انّهما من الأحكام الخمسة التكليفيّة لا الوضعيّة لانّ العزيمة عبارة أخرى عن الوجوب كما انّ الرّخصة عبارة وضحى عن الإباحة ومنها الحرّية والزّوجيّة والملكيّة
هامش
( 2 ) ومن الفساد مخالفته فهما من قبيل الموضوعات لا الاحكام لبداهة انّ موافقة الامر ص