تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
محلّ الكلام لاختصاصه بالقادر على الاطلاق والحال انّ محلّ الكلام اعمّ من حكم القادر على الاطلاق وامّا على الفرض الثّانى الّذى هو محلّ كلام الاعلام فنقول لمّا كان سببيّة السّبب وشرطيّة الشّرط ومانعيّة المانع خارجة عن فعل الشّخص الحاكم اوّلا وبالذّات فلا بدّ في تعلّق القدرة بها من توسيط فعل نفسه كان يوجب شيئا مثلا عند شيء كالصّلاة عند الدّلوك والحجّ عند الاستطاعة ويحرّم الصلاة عند الحيض حتّى يتولّد من ذلك سببيّة الدّلوك للصّلاة وشرطيّة الاستطاعة له ومانعيّة الحيض عنها وهذا معنى القول بالانتزاع وعدم المجعوليّة ولا يريد المنكرون أزيد من ذلك فان أراد المدّعون أيضا ذلك يعود النّزاع معهم لفظيّا فظهر من ذلك كلّه عدم معقوليّة المجعوليّة ومثل محلّ الكلام مثل الايجاب والوجوب والايجاد والوجود فان قلت القول بكون الاحكام الوضعيّة منتزعة يستلزم تقدّم المعلول على علّته بتقريب ان يقال كون الدّلوك مثلا سببا لوجوب الصّلاة موقوف على ايجاب الصّلاة عند الدّلوك بمقتضى « 2 » الصّلاة واجبة واتّصافها بالوجوب موقوف على كون الدّلوك سببا له وبضمّ اتّحاد الوجوب والايجاب يلزم تقدّم المعلول وهو وجوب الصّلاة المتّحد مع الايجاب بالذّات والمختلف معه في الاعتبار على العلّة وهي كون الدّلوك سببا له لفرض تقدّم الايجاب المتّحد مع الوجوب على كون الدّلوك سببا كي يصحّ الانتزاع فالقول بالانتزاع يوجب هذا المحذور قلت هذا الاشكال انّما يتمّ على القول باتّحاد الوجوب والايجاب وعدم كفاية التّغاير الاعتباري في الأمور الاعتباريّة وكون الدّلوك في الواقع
هامش
( 2 ) القول بالانتزاع وكون ه