تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
من الشرطيّة والسببيّة والمانعيّة الّتى سيتضّح حالها من اثبات كونها أمورا انتزاعيّة الخامس من الأمور هو انّه لو قلنا يكون الاحكام الوضعيّة أمورا انتزاعيّة يلزم انقلاب الأصول إلى الفروع والتالي باطل والمقدّم مثله بتقريب انّه لو كان الاحكام الوضعيّة أمورا غير مجعولة ليلزم كون كلّ من النبوّة والإمامة منتزعة من وجوب الاتّباع والإطاعة والحال انّ وجوب الإطاعة من الفرعيّات فيلزم عدم التّمايز بين الأصول والفروع وفيه انّ النبوّة والإمامة والخلافة ليست من قبيل الاحكام كي يقع الكلام فيها من حيث الجعل والانتزاع ويلزم ما ذكر من المحذور بل هي من قبيل الأوصاف والصّفات فهي خارجة عن محلّ الكلام قوله ره فانّا لا نعقل من جعل الدّلوك سببا للوجوب إلى آخر قوله الّا انشاء الوجوب عند الدّلوك أقول توضيح الحال في هذا المقال هو انّ المراد من كون الأحكام الوضعيّة أمورا انتزاعيّة عدم امكان تعلّق الجعل بها اوّلا وبالذّات الّا بتوسيط فعل من افعال الجاعل بيان ذلك هو انّ الأسباب والشّرائط والموانع امّا أن تكون فيها اقتضاء السببيّة والشّرطية والمانعيّة بالذّات والانجعال أو لا والتّقدير الاوّل خارج عمّا سيق له الكلام لانّ كلام الطّرفين في الجعل والانتزاع والانجعال خارج عنهما مضافا إلى انّ قولنا جعلت هذا سببا مثلا على الانجعال يكون إخبارا عن الواقع مع انّ الكلام في الانشاء والجعل وامّا على التّقدير الثّانى فلا يخلو الواقع من أحد فرضين لانّ الجاعل امّا ان يتصرّف في تلك الأمور تصرّفا تكوينا كي تصير تلك الأمور ذات اقتضاء اوّلا يتصرّف كذلك والفرض الاوّل لا يعمّ