افعاله وهو في المقام عبارة عن ايجاب العمل على طبقة ومن هذا الايجاب ينتزع ويتولّد الحجيّة والطّريقيّة الثّالث من الأمور هو انّ مثل الاحكام الوضعيّة مثل القيود الصّادرة من الحاكم بالنّسبة إلى الموضوعات والمحمولات والنّسب فكما انّ امر تلك القيود بيد الحاكم من حيث الجعل كيف يختار ويشاء وكذلك جعل غير الشّرط شرطا وغير السّبب سببا وغير المانع مانعا في اختيار الحاكم وفيه انّ الغرض من التقييد مطلقا ليس الّا تصوير كون الشّيء الفلاني دخيلا في حصول غرضه وهذا ليس من قبيل الاحكام كي يتّصف بالوضعيّة فيقع الكلام في كونه مجعولا أو منتزعا وهذا المقدار من الجعل ليس ممّا ينكر بل هو من المسلّمات كما مرّ سالفا انّ المصنّف مع كونه مصرّا في الانكار يسلم هذا النّحو من الجعل من تصوير كون الشّيء دخيلا في تحصيل الغرض ثمّ الحكم عليه بما يشاء ويحبّ الرّابع
من الأمور هو انّ مثل الاحكام الوضعيّة من السببيّة والشرطيّة والمانعيّة مثلا ليس الّا مثل الملكيّة والزّوجيّة والحرّية والرقيّة فكما لا اشكال في كون تلك الأمور أمورا مجعولة فكذلك لا اشكال في محل الكلام وفيه انّ تلك الأمور امّا من الأمور الواقعيّة المنجعلة ولها أسباب واقعيّة كشف عنها الشّارع كما عليه بعض الأعلام أو من الأمور الاعتباريّة المحضة كما هو المختار عندنا وعلى كلا التقديرين لا شهادة فيها على مرصد الخصم امّا على التّقدير الاوّل فواضح لكونها خارجة عن محل الكلام لانّ البحث في الأمور الغير المنجعلة وامّا على التقدير الثّانى فأوضح لرجوعها إلى الثّلاثة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 266
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٦٦