مخصوص فنتشرع منه الماليّة إلى هذا الزّمان الثّانى هو انّ الجعل على قسمين بسيط ومركّب الاوّل عبارة عن تعلّق الجعل بذات الشّيء كجعل الشّيء شيئا كما انّ الثّانى عبارة عن تعلّق الجعل والايجاد بما هو خارج عن الذّات كجعل الثّوب مثلا احمر وايجاد الحمرة فيه كما انّ ايجاد نفس الثّوب عبارة عن الجعل البسيط الثّالث انّ موضوع الحكم تارة يكون امرا بسيطا وأخرى مركّبا والمركّب عبارة عن تعلّق غرض المولى بحصول امر في الخارج لا يتحقّق الا باجتماع أمور مختلفة كما في الصّلاة فلا بدّ للمولى اوّلا من ملاحظة تلك الأمور بعنوان كونها محصّلة للغرض ثمّ الحكم عليها بما شاء ثانيا فهذه الأمور المشتركة في تحصّل الغرض بها عند الاجتماع يسمّى موضوعا مركبا اعتباريّا ولازم هذا التّركيب كون كلّ واحد واحد من الأمور جزءا بجعل الحاكم وهذا النّحو من الجعل مسلّم وليس محلّا للكلام كما يرشد إلى ذلك تسليم شيخنا المصنّف الا نصارى هذا المعنى مع اصراره في انكار كون الاحكام الوضعيّة مجعولة وعليك بمراجعة كلامه في مبحث البراءة كي تكون على بصيرة قوله ره والعجب ممّن ادّعى أقول المدّعى هو السيّد الجليل السيّد محسن الكاظمي قدّس سرّه قوله ره والكلام انّما هو في نفس الوضع والجعل والتّقرير أقول استدلّ على كون الاحكام الوضعيّة مجعولة بأمور غير وافية الأوّل هو قضيّة الأوضاع وتوضيح ذلك هو انّ حال السّبب والشّرط والمانع ونحوها ليست الّا كحال
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 264
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٦٤