تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
انّ قصر الأخبار وحصرها بالشّبهة الخارجيّة الموضوعيّة تخصيص بلا مخصّص وتقييد بلا مقيّد فلا يصار اليه لكونه « 2 » بلا بيّنة الثّالث هو انّ شمول الاخبار للشبهة الحكميّة لا يكاد يصحّ لانّ الاخبار امّا ان يقال بتكفّلها لبيان حكم ما يشكّ في كونه قادحا كان يستفاد منها عدم ناقضيّة المذي مثلا أو لا فعلى القول بالتكفّل يلزم صحّة الاستدلال على عدم ناقضيّة المذي مثلا بقوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشكّ وهذا كما ترى وعلى القول بمنع التكفّل يلزم التّفريق بين الأثر والمؤثّر كما في صورة ملاقاة المذي للثّوب مع الرّطوبة حيث يحكم بطهارة الثّوب للاستصحاب ولا يحكم بكون حكم المذي معلوما بل يلزم التّناقض لأنّ عدم انتقاض الطّهارة بالمذي عبارة أخرى عن عدم ناقضيّة المذي فكيف التّوفيق بين دلالة لا تنقض على عدم انتقاض الطّهارة بالمذي وعدم دلالته على عدم ناقضيّة المذي وهل هذا الّا التّناقض وفيه انّا نقول ونلتزم بكون الاخبار متكفّلة لبيان حكم بالشكّ في كونه قادحا في مرحلة الظّاهر وان لم يعلم حكمه واقعا وهذا رافع ولا محذور فيه فانّ لسان الاخبار البناء على اليقين ما لم يعلم بوجود ما يصلح رافعا ولازم ذلك الحكم بعدم ناقضيّة المذي في الظّاهر وهنا توهّم فاسد وهو قصر اخبار الباب بصورة الشكّ في حصول الغاية المعلوم كونها غاية دون ما يشمل الشكّ في كون شيء آخر غاية وتوضيح ذلك هو ان الموضوعات الشّرعيّة قد ثبت لها غايات كالحدث بالنّسبة إلى الطّهارة والاكل
هامش
( 2 ) دعوى ص