تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
العقل بوجوب الاحتياط لأجل القطع بثبوت العقاب اجمالا مع تردّه بين المحتملات مضافا إلى كون اخبار الاستصحاب حاكمة على ادلّة الاحتياط على تقدير تماميّتها فما اختاره هذا المحدّث غير سديد بل سقيم نعم يمكن الاستدلال على هذا القول بوجوه أخر الأوّل هو انّ ايكال الامام عليه السّلام امر الجاهل والسّائل إلى القواعد المقرّرة له من دون اشتراط الفحص والبحث أدلّ دليل على إرادة الشّبهات الخارجيّة فقط كما يساعد ذلك ملاحظة موارد اخبار الباب حيث انّ جلّها بل كلّها من الشّبهات الخارجيّة كيف لا ولو كان المراد من تلك الأخبار ما يعمّ الشّبهة الحكميّة لكان الأنسب تقييد الارجاع بالنّسبة إليها بالبحث والفحص وعدم الظّفر وليس فليس وفيه انّ اخبار الباب في مقام الاطلاق من حيث الشّمول للشّبهة الحكميّة والموضوعيّة الخارجيّة فيؤخذ من هذه الجهة باطلاقها وفي مقام الاهمال من حيث لزوم الفحص والبحث وكون المطلق في مقام الاهمال لا يضرّ باطلاقه من جهة أخرى كما هو الحال في أغلب المطلقات مثل قوله تعالى
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ
فانّه مطلق من حيث جواز الأكل ممّا امسكه الكلب سواء بقي الصّيد حيّا بعد امساكه أو قتله الكلب بعده ومهمل من جهة تغسيل موضع أسنان الكلب فاهمال العضية من جهة لا يوجب رفع اليد عن اطلاقها من جهة أخرى الثّانى هو انّ القول بشمول اخبار الباب للشّبهة الحكميّة يستلزم القول بالتخصيص بالنّسبة إليها بالفحص والعجز بخلاف لو قيل بمنع الشّمول فانّه لا يلزم الّا التّخصص وحمل الكلام على ما يوجب التّخصص أولى من حمله على ما يوجب التّخصيص وفيه
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 260 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي