تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
هو انّ الشّبهة في الحكم إن كانت ناشئة من الأمور الخارجيّة يجرى الاستصحاب فيها وإن كانت ناشئة من فقد النصّ واجماله فلا عبرة به وهذا القول هو المعروف من المحدّثين وهو المصرّح به في كلام المحدّث الأسترآبادي لكنّه صرّح باستثناء استصحاب عدم النّسخ مدّعيا عليه الاجماع بل الضّرورة قوله ره هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليّين والفقهاء أقول لا يخفى ما فيه إذ اىّ أصولي أو فقيه أو فقيه أو محدّث تعرّض لهذه الشّبهة فعجز عن جوابها ثم لمّا وصل النّوبة إلى هذا المحدّث انفرد بما أجاب به عنها مع انّه لم يذكر في الجواب الأوّل الّا ما اشتهر بين النّافين للاستصحاب كما يظهر لمن راجع الذّريعة والعدّة والغنيّة وغيرها ولا في الجواب الثّانى الا ما اشتهر بين المحدّثين من وجوب التّوقف والاحتياط في الشّبهة الحكميّة قوله ره راجع في الحقيقة إلى اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر أقول فيه اوّلا النّقض باستصحاب اللّيل والنّهار مع اعتراف هذا المحدّث بجريان الاستصحاب فيها بل ادّعاءه الضّرورة بجريانه فيهما مع انّهما اشدّ تغايرا من ساير موارد الاستصحاب وثانيا بانّ الميزان في وحدة الموضوع واتّحاده هو نظر العرف لا الدّقة العقليّة والحال انّ العرف يعدّ ويرى الموضوع المتيقّنة والمشكوكة امرا واحدا قوله ره وبوجوب التّوقف في الثالث أقول لا يخفى ما فيه إذ اخبار الاحتياط مع ما فيها من الضّعف من جهة الدّلالة انّما تدلّ على وجوب الاحتياط والتّحرز عن موارد التهلكة الدّنيويّة أو الأخرويّة مع اختصاص الأخيرة بموارد حكم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 259 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي