الشكّ في مانعيّة الموجود كالمذى بالنّسبة إلى الوضوء فبعد القول بعدم جريان الأصل في الوجودي واختصاص جريانه بالعدمى لا مناص عن كون الأصل مثبتا لأنّ جواز دخول الصّلاة ليس من آثار الوضوء وعدم رافعيّة الموجود بل من آثار الوضوء وعدم تحقّق الرّافع فإجراء الأصل في عدم الرّافعيّة لا يثمر والّذى يثمر وهو جريان الأصل في عدم تحقّق الرّافع ثمّ ترتيب عدم الرّافعيّة عليه كي يحكم بجواز دخول الصّلاة مثبت فنفى القول بالتّفصيل بهذا الامر والامرين المتقدّمين عار عن التّحقيق والّذى يسهّل الامر عدم ثبوت القول بهذا التّفصيل وان استظهر هذا القول من عبارة التّفتازانى في موضعين أحدهما ما مرّ مع ما فيه والثّانى ما حكاه التفتازاني عن الحنفيّة من انّ حيوة الغائب بالاستصحاب انّما يصلح عندهم من جهة الاستصحاب لعدم انتقال ارثه إلى وارثه لا انتقال ارث مورّثه اليه وهذا ما يقولون الاستصحاب حجّة في الدّفع دون الأثبات بتقريب كون الدّفع ظاهرا في العدمي والأثبات في الوجودي وفيه انّ في هذه العبارة احتمالات أخر أقرب من هذا الاحتمال الموجب للفصل الأوّل ان يكون المراد من الدّفع والأثبات إشارة إلى الفصل بين كون اثر المستصحب من الوجوديّات وبين كونه من العدميّات لا إلى التفصيل في نفس المستصحب كما يرشد إلى هذا الاحتمال استصحاب الحياة مع كونها امرا وجوديّا والثّانى ان يكون المراد من الدّفع والاثبات الإشارة إلى التّفصيل بين الأصل المثبت
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 257
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٥٧