الطّارى وأنت خبير بعدم اعتماد الأصحاب على الاستصحاب في المقام فالنّزاع في الحقيقة مع السيّد ونحوه لفظىّ لكون متعلّق الانكار هو القسم الرّابع ومتعلّق الاثبات الاقسام الثّلاثة الأوّل قوله ره من انّ المتعلّق بالاستصحاب أقول لا يخفى على المتدبّر في استدلال السيّد ره وضوح كون انكاره في القسم الرّابع فقط كما هو نصّ مثاله وتقريبه الاستدلال فعدة من المنكرين المطلق ناش عن الغفلة وعدم التّدبر في استدلاله قوله ره لنخلّف وصف وجودي أقول كتغيّر الماء في الماء المتغيّر قوله ره أو عدمي أقول كفقدان الماء قوله ره من الوجوه الثلاثة أقول اى من الاتّفاق والاستقراء والأخبار المتواترة المتقدّمة قوله ره التّمسك بما ذكرنا أقول اى من كون المثال الأخير وأمثاله من قبيل الشكّ في المخصّص والمقيّد بعد احراز عموم الدّليل أو اطلاقه وفيه مضافا إلى عدم انطباقه بكلامه السّابق عدم كونه مستقيما في نفسه قوله ره ما في دعوى أقول اى من انّ ما ثبت جاز ان يدوم وجاز ان لا يدوم قوله ره يستلزم الظنّ بارتفاع اشتغال الذمّة أقول لانّ الشك في براءة الذمّة باتمام هذه الصّلاة مسبّب عن الشكّ في وجوب المضي في هذه الصّلاة فبعد زوال الشّك في السّبب بحكم الأصل يزول الشكّ عن المسبّب ايض فلا يجرى فيه الأصل قوله ره ومنه يظهر حال معارضة استصحاب أقول ظاهره كون الشكّ في الانتقاض مسبّبا عن الشكّ في وجوب المضي وفيه انّ الامر بالعكس كما يظهر بالتّامل قوله ره ومنها لو كان الاستصحاب حجّة لكان بيّنة النّفى
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 252
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٥٢