فيستصحب حتّى يثبت دليل يخرجه عن التّمسك به انتهى كلامه على مقامه وليكن على ذكر منك مراد الشّهيد ره من استصحاب الإجماع ليس الاجماع المصطلح بل مراده استصحاب الحكم المقطوع سواء حصل القطع من الاجماع أو غيره كما يرشد إلى ذلك تمثيله ره بمثال التيمّم فانّ دليل ذلك قوله تعالى
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا *
لا الاجماع المصطلح الثّانى من الأمور هو انّه لا خلاف بين الأصوليّين والمحدّثين في حجيّة الاستصحاب في القسم الثّانى والثّالث وعدم حجّيته في القسم الرّابع وانّما الخلاف المعتدّ به في القسم الثّالث حيث ذهب أكثر الاصوليّين إلى الحجيّة وأكثر المحدّثين إلى عدمها والثّالث من الأمور هو انّه قد تداول بين القدماء انّهم خصّوا القسم الأوّل بالتّعبير عنه باصالة البراءة وخصّوا القسم الثّانى والثّالث بالعمل بالدّليل وخصّوا الاستصحاب بالقسم الرّابع إذا عرفت هذه الأمور الثّلاثة فنقول قد صحّ نسبة الانكار والنّفى المطلق إلى السيّد ره لانكاره الاستصحاب في القسم الرّابع المخصوص بالتّعبير عنه بالاستصحاب في لسان السّلف لا انّه ينكر القاعدة مط حتّى في الاقسام الثّلاثة الأول وامّا ما ترى من التّعبير بالاستصحاب في الأقسام الأربعة فهو من مختصّات الخلف لأنّهم لمّا تفطّنوا باتّحاد الملاك في الجميع عبّروا عن الكلّ بالاستصحاب واتّضح انّ انكار السيّد المختصّ بالقسم الرّابع في غاية الجودة لعدم احراز الموضوع فيه ورجوع الشكّ إلى الشكّ السّارى كما يظهر من مثال التّميم مع انّ المعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع والشّك