تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قوله ره للعلم بعدم الرّبط أقول والوجه فيه اختلاف مقتضيات البقاء في أصناف الموجودات

[ القول الثاني وهو عدم الحجية مطلقا ]

قوله ره منها ما عن الذّريعة والغنية أقول هنا اشكال عويص وهو انّ اعتبار الاستصحاب في الجملة كاد ان يعدّ من الضروريّات فكيف يمكن نسبة الانكار المطلق إلى أعاظم الأصحاب كأمثال السيّد الّذى هو رئيس الفرقة المحقّة مع انّ كلماته الشريفة في كتبه الأصوليّة والفقهيّة مشحونة بالعمل بتلك القاعدة في الجملة وحلّ هذا الاشكال يتوقّف على ذكر أمور الاوّل هو انّه قد صدر من قدماء الأصحاب تقسيم قاعدة اليقين إلى اقسام أربعة وقال الشّهيد الاوّل في قواعده ما هذا لفظه القاعدة الثالثة قاعدة اليقين وهي البناء على الأصل وهو استصحاب ما سبق وهو أربعة أقسام أحدها استصحاب النّفى في الحكم الشّرعى إلى أن يرد دليل وهو المعبّر عنه بالبراءة الأصليّة وثانيها استصحاب حكم العموم إلى ورود مخصّص وحكم النصّ إلى ورود ناسخ وهو انّما يتمّ بعد استقصاء البحث في المخصّص والنّاسخ وثالثها استصحاب حكم ثبت شرعا كالملك عند وجوب سببه وشغل الذمّة عند اتلاف مال أو التزام إلى أن يثبت رافعه ورابعها استصحاب الإجماع في موضع النّزاع كما نقول الخارج من غير السّبيلين لا ينقض الوضوء للاجماع على انّه متطهر قبل هذا الخارج فيستصحب إذ الأصل في كلّ متحقّق دوامه حتّى يثبت معارض والأصل عدمه كما تقول في المتيمّم إذا وجد الماء في أثناء الصّلاة لا ينقض تيمّمه للاجماع على صحّة صلاته قبل وجوده