تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مع النّافى

[ القول الثالث وهو التفصيل بين العدمي والوجودي ]

قوله ره فهو الّذى يستظهر من كلام التّفتازانى أقول توضيح ذلك هو انّه استظهر جماعة من كلام التّفتازانى انّه استظهر من كلام العضدي نسبة التّفصيل بين الوجودي والعدمي إلى أكثر الحنفيّة والأولى لبيان وجه الاستظهار من كلام العضدي نقل عين عبارته فنقول قال العضدي ما هذا لفظه معنى استصحاب الحال انّ الحكم الفلاني قد كان وو لم يظنّ عدمه وكلّ ما هو كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحّة الاستدلال به لافادته الظنّ وعدمها لعدم افادته ايّاه فأكثر المحقّقين كالمزنى والصّيرفي والغزالي على صحّته وأكثر الحنفيّة على بطلانه فلا يثبت به حكم شرعىّ انتهى ما رمناه من كلامه فكانّ محلّ الاستظهار قوله فلا يثبت به حكم شرعىّ بحمل الثبوت على ما يقابل النّفى وأنت خبير بفساد هذا الاستظهار لان الثّبوت في مثل المقام ظاهر فيما يعمّ النّفى واستعماله فيه دائر وساير فزعم صدور الفصل بين الوجودي والعدمي من الحنفيّة بمحض هذا الاستظهار فاسد حدّا قوله ره إذ ما من مستصحب وجودىّ الّا في مورده استصحاب عدميّ أقول هذا من جملة الأمور الّتى استدلّ بها على نفى القول بالتّفصيل بين الوجودي والعدمي بالتقريب الّذى ذكره المصنّف ره لكن لا يخفى ما فيه من القصور إذ من جملة الأمثلة الّتى بها استقرب هذا المدّعى مثال الطّهارة والنّجاسة والموت والحياة مع انّ في كليهما نظرا امّا في الاوّل فلانّ الطّهارة على ما هو الحقّ كما اختاره المصنّف ره ليست بأمر وجودىّ كي يحتاج إلى اجراء الأصل في طرف عدم النّجاسة بل هي