تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
اخبار الباب وتقريب ذلك في ضمن أمور الأوّل هو انّ الموجود في أكثر اخبار الباب لفظ النّقض والثّانى كون النّقض ضدّ الابرام فلا بدّ من تعلّقه بما له ابرام واتقان والثّالث هو انّ الإبرام لا يكون الّا فيما له اقتضاء الدّوام والثّبات وهو عبارة أخرى عن المقتضى فتحصّل من ذلك كلّه انطباق الاخبار بصورة احراز المقتضى وفيه ما عرفت سابقا من انّ المراد من النقض في تلك الأخبار ليس النّقض الحقيقي حتّى يتمّ ما ذكره بل المراد منه النّقض التّنزيلى فانّ المستفاد من اخبار الباب تنزيل اليقين السّابق منزلة اليقين الفعلي في ترتيب الاحكام الثّابتة لمتعلّق اليقين لأجل صفة اليقين سواء كان للمتعلّق اقتضاء الدّوام أم لا كاللّيل والنّهار فتعيّن من ذلك انطباق الاخبار على الاستصحاب ليس الّا

[ الأقوال في الاستصحاب وأدلتها ]

[ القول الأول وهو الحجية مطلقا ]

قوله ره ومنها انّ الثّابت في الزّمان الأوّل أقول هذا الاستدلال مركب من مقدّمات أربعة لا يخلو شيء منها عن شيء الأولى من المقدّمات قوله الثّابت في الزّمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثّانى وفيه منع الملازمة إذ ربّما يكون الشّيء الثّابت في الزّمان الأوّل ممتنعا في الزّمان الثّانى كما هو الحال في الزّمان والزّمانيات إذا قيدت بازمنتها الخاصّة ثمّ هذا الاشكال انّما يتمّ بناء على كون المراد من الامكان الامكان الحقيقي لا الاحتمال والّا فلا وجه للاشكال ولعلّه المقصود كما هو مراد الشّيخ الرّئيس من كلامه حيث قال في مقام الوعظ والنّصح كلّ شيء إذا شككت في امكانه وامتناعه فذره في بقعة الإمكان قوله ره والّا لم يحتمل البقاء أقول هذا تعليل من
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 248 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي