تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والجواب عن ذلك هو الجواب عن اصالة الاطلاق ومنها ما اشتهر بين القوم من التّمسك باصالة اللّزوم في العقود اللّازمة عند الشكّ في اقتران العقد بالغبن أو اشتراط الخيار ونحوهما بعد انقضاء خيار المجلس وفيه انّ اصالة اللّزوم عبارة أخرى عن استصحاب الملكيّة فبقاء الملكيّة بحكم الاستصحاب بعد الفسخ عبارة أخرى عن اللّزوم لا انّ اللّزوم امر آخر كي يكون الأصل مثبتا ومنها الحكم بعدم حجب الخنثيين الأمّ عمّا زاد من السّدس ولا ينطبق هذا الّا على قاعدة الاقتضاء لأنّ وجود الامّ في حال موت ولدها مع فرض عدم الولد للميّت مقتض لاستحقاقها الثّلث وما زاد وتعدّد الأخ مانع عنه فبعد احراز المقتضى يلغى احتمال المانع من كون الخنثيين أخوين ولا مورد للاستصحاب لرجوعه إلى تعيين أحد الحادثين بالأصل وفيه انّ هذا الحكم لأجل استصحاب عدم حدوث الأخ وتوهّم كونه معارضا بالاستصحاب عدم حدوث الأخت مدفوع بانّ العلم الاجمالي إذا اختصّ الأثر ببعض أطرافه وصار بعضه الأخر ممّا لا اثر له لا يمنع من جريان الأصل في ذات الأثر والمقام من هذا القبيل لانّ الأختيّة لا اثر لها في المقام ومنها الحكم بنجاسة الماء الوارد عليه النجس المشكوك سبق الكريّة عليه وتاخّرها عنه ولا وجه لهذا الحكم الّا اعمال قاعدة الاقتضاء وفيه ما لا يخفى لكون القضيّة بالعكس حيث حكم الأصحاب عليهم الرّضوان في المقام بالطّهارة من دون خلاف يعرف فالأنسب ان يقال الحكم بالطّهارة في هذا الفرع مع اقتضاء قاعدة الاقتضاء الحكم بالنّجاسة ادلّ دليل على الغاء تلك القاعدة