كون الشكّ في المقتضى وادّعاء كون ذلك من قبيل الشكّ في الرّافع مدخول فيه كما سيأتي الإشارة اليه قوله ره وامّا قوله ع اليقين لا يدخله الشكّ أقول هذه الفقرة من مكاتبة علي بن محمّد القاساني ومحلّ ورودها مختصّ بالشكّ في المقتضى والعجب من المصنّف ره مع جعله هذه المكاتبة من اظهر روايات الباب مع كون موردها هو الشكّ في المقتضى كيف اوّلها بالشكّ في الرّافع ثمّ اخذ بتنزيل الأخبار المطلقة على خصوص الشكّ في الرّافع فان قلت يصدق على الشكّ في تصرّم اللّيل والنّهار الشكّ في الرّافع لشمول الرّافع واطلاقه عليه قلت فيه اوّلا ليس في الاخبار من الرّافع اثر كي يستدلّ باطلاقه وشموله بل هو من الألفاظ الدّائرة والسّائرة بين الأعلام وثانيا منع صدق الشكّ في الرّافع على الشكّ في انصرام اللّيل والنّهار وثالثا انّ ذلك يستلزم عدم بقاء مورد للشكّ في المقتضى لامكان ارجاع الكلّ إلى الشكّ في الرّافع على نحو ما قيل في الشكّ في اللّيل والنّهار الّذى هو من أوضح مصاديق الشكّ في المقتضى فعند ذلك لا وجه للتّفصيل بين الشكّ في الرّافع والشك في المقتضى وإطالة الكلام فيه قوله ره وفيه انّ تلك الأصول قواعد لفظيّة أقول توضيح الردّ هو انّ هذا الدّليل بناء على كون تلك الأصول من القواعد اللفظيّة اجنبىّ عن المدّعى لأنّ المدّعى هو الاستصحاب الّذى هو أصل عملىّ ومع الإغماض عن هذا البناء اخصّ من المدّعى لاختصاص تلك الأصول بالشكّ في الرّافع أو لكونها أصولا عدميّة مع انّ المدّعى هو الأعمّ من الشكّ في الرّافع والمقتضى ومن الوجودي والعدمىّ
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 239
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٢٣٩